حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

ما البدائل للتحلية في حال الاستغناء عن “الأسبرتام؟”

124
بعد مضي عقود على استهلاكنا للمحلّي الصناعي “الأسبرتام” المُستخدم في نحو 6000 منتج غذائي، أصبح احتمال كونه مادة مسرطنة محتملة، يشكّل هاجساً لنا. فمنذ أن أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً تشير فيه إلى أنّ محلّي “أسبارتام” المتواجد تحت أسماء كثيرة لمنتجات متوافرة في السوبرماركت، من المحتمل أن يكون مادة مسرطنة، يعيد كثيرون التفكير باستخدامهم للمحلّي الصناعي، وإن كانوا يستخدمونه منذ عشرات السنوات، وحتى إذا كان الجدل لا يزال قائماً بين مدافعين عنه وبين الداعين لوقف استخدامه. في كل الحالات، من الطبيعي أن يثير هذا التقرير قلق كثيرين ممن يشكّكون في أنّ استخدامه آمن. فيبدو انّ الوقت قد حان لإيجاد البدائل التي يمكن أن تخفّف من استخدامه.

- Advertisement -

- Advertisement -

ما حقيقة ما يُقال عن أنّ محلّي “الأسبرتام “مادة مسببة للسرطان؟
منذ ظهوره منذ أكثر من 40 سنة، يُحكى عن أنّ محلّي “الاسبرتام” مادة مضرّة، بحسب ما توضحه إختصاصية التغذية ميرنا الفتى. ومن الآثار السلبية له كونه سبباً رئيسياً للإصابة بآلام الشقيقة، إضافة إلى أنّه قد يسبّب السرطان. وفي دراسة أخيرة نُشرت، تبيّن أنّه يساهم في تغيير الحمض النووي للإنسان، فيجعله أكثر عرضةً للإصابة باللوكيميا، وصولاً إلى التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية، الذي أشار إلى أنّه من المحتمل أن يكون مسبّباً للسرطان. إلاّ أنّ الدفاع عنه يرتبط حكماً بوجود شركات كبرى وراءه وأرباح مهمّة، وفق ما تؤكّده الإختصاصية الفتى، بغض النظر عمّا إذا كان يضرّ فعلاً. لذلك تمّ التعديل في قرار منظمة الصحة العالمية للدعوة إلى استخدامه بالاعتدال بدلاً من منعه بشكل تام.
ما البدائل التي يمكن اللجوء إليها في حال الاستغناء عن “الأسبرتام؟”
تُعتبر “ستيفيا” البديل الطبيعي لـ “الأسبرتام” بما أنّها من مصدر نباتي، وفق ما تؤكّده منظمة الصحة العالمية. لكن المشكلة هنا في أنّها لا يمكن أن تُستخدم إلاّ على البارد، ولا يمكن تناولها في المشروبات الساخنة، حيث يبرز فيها عندها مذاق مزعج. أما في غير ذلك، فتُعتبر صحية وجيدة، ولا مشكلة فيها إلى حين صدور دراسة يمكن أن تحذّر منها، بحسب الفتى.
يمكن لمن يبحث عن مذاق حلو لإضافته إلى الأطعمة او المشروبات، أن يتناول أيضاً الدبس، لاعتباره من المحليات أيضاً، وهو يحتوي على نسبة عالية من الحديد في الوقت نفسه.
كذلك بالنسبة للعسل الذي يُعتبر بديلاً طبيعياً ممتازاً للمحلّي، ويمكن استخدامه لإضافة المذاق الحلو اللذيذ إلى الأطعمة والمشروبات.
مع الإشارة إلى أنّ الدبس لا يرفع معدّلات السكر في الدم إلى حدّ كبير، في حال تناوله مريض في السكري. لكن في كل الحالات يجب على مريض السكري أن يكون حذراً ويتناول أحد المحلّيات الصناعية فقط. لكن حالياً يُعتبر “ستيفيا” المفضّل بينها، لأنّه أقلّ ضرراً ومن مصدر نباتي.
وتنصح الفتى أن يحرص من يبحث عن المذاق الحلو أن يركّز على تناول الفاكهة التي تحتوي على السكر الطبيعي، وأيضاً التمر. كما يمكن تحلية الأطعمة والحلوى بالتمر والدبس والفاكهة الموسمية، بدلاً من اللجوء إلى السكر أو المحلّي الصناعي.
من جهة أخرى، من المهم الاعتياد على شرب القهوة المرّة في الصباح. فيجب ألاّ يبدأ النهار بتناول الفاكهة أو الحلوى أو أي مصدر للسكر، لأنّ ذلك يساهم في الاعتياد على المذاق الحلو والشعور بالحاجة إلى الحصول عليه في أوقات أخرى. علماً أنّه يمكن الاستفادة من مزايا القهوة المرّة الغنية بمضادات الأكسدة، فيما يخفف السكر من مضادات الأكسدة هذه، إضافة إلى أنّه يساهم فيي رفع معدّلات الأنسولين في الجسم ما يؤدي إلى زيادة الوزن، بدلاً من أن تلعب القهوة دورها بخفض الوزن. بكل بساطة يمكن أن يعتاد كل إنسان على الحدّ من معدّلات السكر في غذائه عبر الاستغناء عنه في المشروبات التي يتناولها يومياً مثلاً أو عبر اللجوء إلى البدائل. وفي حال الرغبة بإضافة محلٍّ إلى فنجان القهوة الصباحي يكفي اللجوء إلى العسل، شرط ألاّ يوضع عندما تكون القهوة ساخنة جداً، لأنّ العسل يخسر عندها من العناصر المهمّة والمغذية التي فيه. وفي كل الحالات، تبقى ورقة عشبة “الستيفيا” حلاً مثالياً يمكن اللجوء إليه، فتُضاف إلى فنجان القهوة أو الشاي، أو يمكن نقعها في الماء للاستفادة من مذاقها الحلو، كمحلٍ طبيعي ومعدّل تركيز مدروس.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.