تحدي القهوة بالحامض لخسارة الوزن… إليك حقيقة ما يشاع حوله!
منذ سنوات، يروج مستخدو مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما سمّوه “العلاج السحري لخسارة الوزن”. يقوم هذا العلاج إلى مزج القهوة بالحامض (الليمون) حامض واحتسائها. ولم تتوقف هذه المسألة عند هذا الحدّ، بل انتشرت فيديوات وصور توثق شرب مؤثرين وناشطين على المنصات الاجتماعية هذا المشروب تحت وسم #coffeeandlemon. وبعدها، يقومون بتأكيد خسارتهم لوزنهم لتعزيز فكرة النتائج المذهلة في خسارة الوزن بسرعة.
فهل سبق وشاركت في هذا التحدي؟ وهل تساءلت عن مدى فعاليته أم الأهم لديك هو فقدان الوزن بين ليلة وضحاها؟
- Advertisement -
- Advertisement -
في هذا السياق، أوضحت إختصاصية التغذية ماريال منصور أنّ تحدي القهوة بالحامض هو “تراند” في الفترة الأخيرة من دون وعي المشاركين فيه لميزان مخاطره وفوائده.
فمن الناحية العلمية، تغيب الأبحاث التي تؤكد فعالية مزيج القهوة بالحامض. وعلى عكس ما هو شائع، هناك تأثيرات صحية عن أضرار هذا المزيج على الجسم.
القهوة VS الحامض

ومن الناحية الغذائية، أشارت منصور إلى أنّ القهوة على أنواعها لا تساعد في التخلص على الدهون، وهي تزيد من معدّل دقات القلب واستهلاك طاقة الجسم. ومن المعروف أيضاً أنّ الإكثار من تناول القهوة يسبب الأرق. وفي ما يتعلق بالحامض، هو يعتبر مصدراً مهماً للفيتامين “سي”، وهو مضاد للأكسدة. لكن، لم تثبت فعاليته علمياً في المساعدة على خسارة الوزن.
أما بالنسبة إلى مزيج القهوة والحامض معاً، فلفتت منصور إلى تأثيراتها الصحية. إذ قد تؤذي الأغشية المخاطيّة وتسبّب باضطرابات هضميّة وبقطع الشهيّة. وحتى إعداد هذا الخبر، لم تنشر أي أبحاث أو مستندات علمية تفيد بأن لهذا المزيج أهميته في خسارة الوزن.
ماذا عن فعالية خسارة الوزن؟

في المقابل، يتشارك الناشطون بصور توثق مدى فعالية مزيج القهوة بالحامض وقدرته في خسارة الوزن من خلال حرق الدهون. وعلّقت منصور على هذه النتائج التي وُصفت بالمذهلة، أنّ المشاركين في هذا التحدي يتبعون حمية غذائية، تشمل الاكتفاء بتناول وجبة طعام واحدة في اليوم.
وينتج من هذا النظام الغذائي، حرمان الجسم من الوحدات الحرارية الموصى بتناولها يومياً وفق الوضع الصحي لكل فرد. وعليه، تدخل في دائرة أخطر، تتمثل بخسارة الكتلة العضلية بدلاً من الدهون. بمعنى أوضح، تقوم على خسارة الوزن بطريقة غير صحية، وذلك لأنّ العضل هو المسوؤل في الحفاظ على صحة جيدة. كذلك، ينجم من هذا التحدي زيادة فرص الإصابة بـ”نقص التغذية”.
وبناءً إلى هذه التوضيحات، يعتبر تحدي القهوة بالحامض والنظام الغذائي المرافق له غير مستدام، نظراً لأضراره على الجسم رغم خسارة الوزن في بداية الأمر، لكن مخاطره قد تكون مؤذية جداً.
التعليقات مغلقة.