حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

لتوزيعها مجانا.. فلسطيني يصنع فوانيس رمضان

150

يقضي الشاب الفلسطيني سامي فؤاد، معظم أوقاته بين أوراقه الملونة داخل غرفته التي حولها إلى ورشة لصناعة فوانيس رمضان، ينتظر حلول الشهر الكريم، ليوزعها مجانا على الأطفال بمخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة.

ومنذ سنوات طويلة، يعمل فؤاد (30 عاما) في مجال الإرشاد والترفيه النفسي للأطفال الأيتام بجمعية خيرية في غزة، ما جعله قريبا منهم، ويفهم احتياجاتهم أكثر، ويعمل على تلبيتها بالطرق المناسبة.

ويقول الشاب إن “الفلسطينيين في غزة وعلى الرغم من ظروفهم الصعبة، فإنهم يحاولون استقبال شهر رمضان مثل كل عام على قدر المستطاع، ومبادرة صناعة الفوانيس وتوزيعها على الأطفال تأتي في هذا السياق”.

- Advertisement -

ويضيف “أسعار فوانيس رمضان في الأسواق مرتفعة جدا ولا يستطيع معظم الناس في غزة شراءها بسبب ظروفهم الصعبة”.

ويتابع “لذلك قررت صناعة الفوانيس بتمويل من إحدى المؤسسات الخيرية الفلسطينية، باستخدام إمكانيات بسيطة مثل الأوراق الملونة والخرز وبعض قطع الزينة البلاستيكية، وتوزيعها على الأطفال مجانا لإدخال الفرحة إلى قلوبهم في شهر رمضان”.

الحجر الصحي

وبسبب خصوصية شهر رمضان هذا العام الذي سيقضيه الأطفال في منازلهم ضمن تدابير الواقية من فيروس كورونا، أراد فؤاد أن يهديهم فوانيسه ليلعبوا بها ويقضوا أوقاتا ممتعة داخل بيوتهم.

ويقول “البسمة ومعالم الفرح التي سترتسم على وجوه الأطفال عندما أعطيهم الفوانيس هما الحافز الأول الذي يدفعني للاستمرار في هذا العمل والسعي لتوسيعه بكل الإمكانيات المتاحة، لأتمكن من الوصول إلى أكبر عدد من الأطفال داخل بيوتهم”.

- Advertisement -

فؤاد تمكن أيضا في هذا العام من صناعة عشرات الفوانيس التي تم توزيعها على الأطفال مجانا، وسيعمل خلال الفترة المقبلة على إنتاج المزيد (الأناضول)
وفي إطار توسيع مبادرته، يشير فؤاد إلى أنه يعمل حاليا على تعليم الأطفال صناعة الفوانيس داخل منازلهم بمعدات ومستلزمات موجودة داخل المنازل، ليتمكنوا من استغلال أوقاتهم بطريقة مثلى.

وتتم عملية تدريب الأطفال في الوقت الحاضر إلكترونيا، بسبب حالة الحجر المنزلي التي يلتزم فيها معظم أهالي قطاع غزة، حيث يتواصل معهم فؤاد عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي.

تكلفة بسيطة

وفيما يتعلق بتكلفة صناعة الفوانيس، يشير فؤاد إلى أن الأمر يخضع لحجم وتصميم كل فانوس، فتتراوح التكلفة بين دولار واحد وعشرة دولارات.

ويضيف “إجمالا هذا السعر يعتبر أقل من أسعار الفوانيس التي يتم استيرادها من الخارج، والتي تكون غالبا ذات جودة رديئة”.

وتمكن فؤاد أيضا في هذا العام من صناعة عشرات الفوانيس التي تم توزيعها على الأطفال مجانا، وسيعمل خلال الفترة المقبلة على إنتاج المزيد.

ويبين أن العقبات التي يواجهها في عمله بسيطة، كونه لا يحتاج لمعدات كبيرة، وتتركز في الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي لعدة ساعات الأمر الذي يعطل الإنتاج.

المصدر : وكالة الأناضول

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.