حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

لماذا يمكن التعرض لمضاعفات عند اللجوء إلى الفيلر؟

172

لا يخلو اللجوء إلى التقنيات التجميلية من المخاطر. فعلى الرغم من أن عالم التجميل بات يشكل جزءاً لا يتجزأ من حياتنا مع التطور اللافت الذي طرأ عليه في السنوات الأخيرة، يعلم الكل أنه حتى عند اللجوء إلى أكثر التقنيات شيوعاً، لا يمكن استبعاد احتمال التعرض لمخاطر معينة. ومن هذه المخاطر ما قد ينتج من خطأ ومنها ما يحصل لأسباب خارجة عن السيطرة. وكثرت مؤخراً الحالات التي شهدناها على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تم التعرض فيها إلى تشوهات أو مضاعفات غير متوقعة جراء اللجوء إلى تقنية الفيلر. يشدد الطبيب الاختصاصي في جراحة التجميل والترميم الدكتور جو خوري في حديثه مع “النهار العربي” على حسن اختيار الطبيب المختص لإجراء أي تقنية تجميلية.

- Advertisement -

- Advertisement -

 

لماذا يمكن التعرض إلى مخاطر لدى اللجوء إلى البوتوكس أو الفيلر أو اي تقنية أخرى؟

المشكلة الأساسية في مجال التجميل في أن كثيرين يتوجهون إلى أي جهة تسوّق لإمكاناتها في إجراء تقنيات تجميلية من دون التركيز على مبدأ أن تكون هذه الجهة طبيباً متخصصاً في المجال. وهذا ما يزيد من احتمال حصول مضاعفات، وفق ما يوضحه خوري. فمن جهة ثمة نقص في الوعي وأيضاً نقص في التوجيه والتثقيف للناس في هذا المجال. كما يكثر التسويق على وسائل التواصل الاجتماعي لتقنيات تجميلية ولمراكز تجريها. فوفق القانون يجري هذه التقنيات التجميلية طبيب التجميل أو طبيب الجلد والطبيب الاختصاصي في امراض الأنف والأذن والحنجرة. وإذا كان مسموحاً لطبيب أن يجري ما ليس من اختصاصه شرط أن يكون ذلك ضمن إمكاناته، في حال تعرض المريض إلى مضاعفات يمكن أن يواجه مشكلة حقيقية من الناحية القانونية. في مجال التجميل ايضاً، بالنسبة للبوتوكس مثلاً قد يجريه طبيب من اختصاص آخر إذا كانت هناك دواعٍ طبية لذلك، بما أن البوتوكس يمكن أن يُستخدم لدواعٍ طبية وليس تجميلية فقط.

بشكل عام، يشير خوري إلى أن معظم المضاعفات تحصل مع أطباء من اختصاصات أخرى، ونادراً جداً ما تحصل حالات مماثلة مع أطباء من ذوي الاختصاص في مجال التجميل.

 

ما هي المضاعفات التي يمكن التعرض لها في حال اللجوء إلى البوتوكس أو الفيلر؟

في تقنية البوتوكس يمكن أن تحصل مضاعفات إما بسبب استخدام مستحضر غير ملائم أو يفتقد إلى الجودة. يذكر خوري أنه لكل تقنية يمكن اللجوء إليها مضاعفات ولا يمكن إلغاء هذا الاحتمال بشكل تام. مع الإشارة إلى أن البوتوكس يعتبر أكثر التقنيات التجميلية أماناً وينخفض فيها معدل الخطورة. على الرغم من ذلك يبقى الاحتمال موجوداً. فمن الممكن أن تصل المادة إلى العضلة فوق العين ويؤدي ذلك إلى هوبط في الحاجب من جهة واحدة؟ في مثل هذه الحالات قد يكون من الممكن اللجوء إلى قطرات تساعد على معالجة المشكلة. والأهم أن مثل هذه الحالات قد تعالج تلقائياً مع زوال اثر البوتوكس بشكل تدريجي مع الوقت، فتعود الأمور إلى طبيعتها. ومن المشكلات التي يمكن مواجهتها أيضاً تكوين أجسام ضدية لدى البعض بسبب حساسية معينة يعانونها. لا تكون هناك مضاعفات عندها إنما لا يكون البوتوكس فاعلاً بكل بساطة.

أما الفيلر فقد يكون أكثر خطورة خصوصاً في حال عدم كفاءة الطبيب الذي يجري التقنية. فقد يدخل حمض الهيالورونيك عبر أحد الأوعية الدموية فيسبب انسداداً فيه ويحصل ازرقاق يمتد إلى الموضع كاملاً ويمكن أن تموت أنسجة الجلد في هذا الموضع المعني، كما يمكن أن تصل الأمور إلى حد الإصابة بفقدان تام للنظر. قد يكون السبب وراء ذلك إما في قلة كفاءة الطبيب أو بسبب مرور الشريان في موضع غير متوقع. لكن بشكل عام عندما يتمتع الطبيب بالكفاءة يكون الخطر قليلاً جداً ومن النادر أن يحصل هذا النوع من المضاعفات.

ومن المضاعفات التي يمكن التعرض لها ايضاً مع الفيلر ما ينتج من كون المادة المستخدمة غير مناسبة وليس من المفترض أن تستخدم للوجه. هذا إضافة إلى المواد غير الزائلة التي يمكن أن تستخدم أحياناً فتسبب تشوهات وعندها لا يمكن التخلص منها.

أما بالنسبة إلى الحساسية فهي مستبعدة مع الفيلر لأن المادة المستخدمة فيه وهي مادة حمض الهيالورونيك موجودة في الجسم بشكل طبيعي ويصعب أن تحصل عليها ردة فعل حساسية. في المقابل يمكن أن يستخدم البعض مستحضراً غير مناسب قد يسبب التهابات تكون وراء الأعراض والمضاعفات التي يمكن التعرض لها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.