ماذا تعرف عن “النظام الغذائي المناخي”؟.. إليك 10 نصائح للبدء فيه
- Advertisement -
- Advertisement -
يُعد “النظام الغذائي المناخي” (Climatarian) أول حمية غذائية تعتمد على الوعي المرتفع بالبيئة، وتتشابك فيها الصحة الشخصية وصحة كوكبنا بشكل وثيق لم يحدث من قبل، بالجمع بين الحفاظ على الإنسان وإنقاذ الطبيعة والمناخ في الوقت نفسه لضمان نتيجة إيجابية لكليهما.
فبعد أن كشفت دراسات صدرت في عامي 2011 و2015، بالتزامن مع أبحاث نشرتها منظمة الصحة العالمية في عام 2015 أيضا، أن “اللحوم الحمراء أو المُصّنعة مرتبطة بسرطان القولون والمستقيم والثدي والبروستاتا والبنكرياس والمعدة”. بالإضافة إلى دراسة نُشرت عام 2020 ترجح “البروتين النباتي عن اللحوم الحمراء”.
قدم “الريجيم المناخي” نفسه كخيار صحي يهدف إلى تغيير طريقة تفكيرنا في الطعام للتقليل من هذه المخاطر، وقال عنه البروفيسور مارك ماسلين، مؤلف كتاب “كيف تنقذ كوكبنا”، إنه “قد يساعد في إنقاذ كوكبنا عبر التحول من النظام الغذائي المعتمد على اللحوم، لتقليل ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.5 طن سنويا”.
كما قالت طبيبة الأسرة في لوس أنجلوس الدكتورة ألونا بولدي إن الريجيم المناخي “يقلل من الإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وأمراض المناعة الذاتية والسمنة. ويزيد من الحيوية العامة والصحة العقلية وطول العمر”.
وفقا لموقع “لحوم أقل حرارة أقل” (Lessmeatlessheat)، المهتم بالترويج للنظام الغذائي المناخي، فإن هذا النظام يقوم على “اختيار ما تأكله بناء على البصمة الكربونية للأغذية المختلفة، من خلال استخدام وعيك كمستهلك، في تقليل إنتاج واستهلاك اللحوم والأطعمة الأكثر ضررا بالمناخ”، وهو ما يحتاج فهما أكثر للبصمة الكربونية لكل نوع من أنواع اللحوم ومنتجات الألبان.
فاللحوم الحمراء لها أكبر بصمة كربونية على الإطلاق، ويجب تناولها في أضيق الحدود (بمعدل 65 غراما في الأسبوع أو 300 غرام في الشهر، بناء على دراسة لكلية هارفارد للصحة العامة)، بالإضافة إلى الحد من استهلاك منتجات الألبان أيضا، باعتبارهما المحرك الرئيسي للإضرار بالتنوع البيولوجي بسبب استغلالهما مساحة أكبر بكثير من الأرض لكل كيلوغرام من الطعام المنتج، مقارنة بالدواجن.
فعلى الرغم من أن اللحوم ومنتجات الألبان لا تشكل سوى 17% فقط من إمدادات السعرات الحرارية العالمية، و33% من إمدادات البروتين العالمية، فإن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة تقول إن “الزراعة المرتبطة بالحيوان تشغل أكثر من ثلثي الأراضي الزراعية، وتشكل أكبر مصدر لتلوث المياه”.
تقول بولدي إن “تقليل بصمتنا الكربونية من خلال اتخاذ خيارات طعام صديقة للبيئة يحقق الهدف من النظام الغذائي المناخي”، لأن “الأطعمة النباتية، وخاصة الفواكه والخضروات، لها بصمة كربونية أقل بكثير من الأطعمة الحيوانية”.
تصف الأمم المتحدة في تقرير لها “الإنتاج الحيواني بأنه أحد أكثر المساهمين في أزمة المناخ، فهو يتسبب في انبعاثات أكثر مما تنتجه جميع وسائل النقل في العالم مجتمعة”. حيث تمثل انبعاثات الماشية، من السماد الطبيعي والإطلاقات المعوية، ما يقرب من 32% من انبعاثات الميثان التي يتسبب فيها الإنسان (الميثان هو المساهم الرئيسي في تكوين طبقة الأوزون، وهو أحد ملوثات الهواء الخطرة وغازات الاحتباس الحراري، ويتسبب في حدوث مليون حالة وفاة مبكرة سنويا).
في كوكب يشهد ارتفاعا مستمرا في عدد السكان، “من المتوقع أن يصل إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على البروتين الحيواني”، وبالتالي زيادة إنتاج اللحوم، وفقا للتقرير.
لذا، إذا غيرنا الطريقة التي نأكل بها، واستهلكنا اللحوم بشكل معتدل، وفقا لاشتراطات نظام الريجيم المناخي، “فلن نحسن صحتنا فحسب، بل سيقل الإنتاج العالمي من اللحوم، ونساهم في إنقاذ كوكبنا”. كما يقول الصحفي الأميركي مارك بيتمان، الذي يوصي في كتاب جديد له (ألّف أكثر من 30 كتابا عن الطعام) بأن “تشكل الخضروات والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، نسبة 90% من السعرات الحرارية اليومية لدينا”. رغم أن وزارة الزراعة الأميركية توصي بنسبة 50%، مؤكدا أن هذه النسبة “ستغير طريقة تفكيرك في الطعام إلى الأبد”.
التعليقات مغلقة.