يلعب ميكروبيوم #الأمعاء دورًا مهمًا جدًا في وزنك وصحتك من خلال المساعدة في التحكم في الهضم وجهاز المناعة والعديد من الجوانب الصحية الأخرى.
قد يساهم عدم توازن الميكروبات غير الصحية والصحية في الأمعاء في #زيادة الوزن والسمنة، وارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، والحساسية والنفخة وغيرها من الاضطرابات.
تؤكد هذه النتائج أهمية ميكروبيوم الأمعاء في تفكك واستقلاب المغذيات الكبيرة في النظام الغذائي البشري. النظام الغذائي هو مساهم أساسي في تغير بكتيريا الأمعاء؛ ومع ذلك، فإن التدخلات الغذائية الدقيقة التي تزيد من تنوع الكائنات الحية الدقيقة وتؤثر على حالة التمثيل الغذائي تختلف بين الأفراد وفقاً لعدة عوامل سنشرحها بالتفصيل لاحقاً في هذا المقال.
- Advertisement -
إنّ أمعاءنا مأهولة بثلاثة تريليونات من الكائنات الدقيقة بما في ذلك آلاف الأنواع من البكتيريا تُعرف باسم “ميكروبيوتا الأمعاء”
لقد كان تأثير ميكروبيوم الأمعاء على الصحة محط إهتمام كبير خلال العقدين الماضيين، حيث إن وجود ميكروبيوتا كافية في الأمعاء ومكملات البروبيوتيك لها آثار جانبية على العديد من الحالات الصحية بما في ذلك مرض السكري (النوع 2)، وأمراض القلب والأوعية الدموية والمناعة والأمراض المعدية.
- Advertisement -

تتأثر بكتيريا الأمعاء بالعديد من العوامل مثل النظام الغذائي والسعرات الحرارية واستخدام المضادات الحيوية والتمارين الرياضية…
1- النظام الغذائي عالي السعرات الحرارية
هو عامل مسبب للسمنة وقد يؤدي إلى تغييرات في وظيفة ميكروبيوم الأمعاء، بالإضافة إلى العوامل التغذوية ونمط الحياة والعوامل الوراثية. لذا، فإن اضطراب في ميكروبيوم الأمعاء يؤدي إلى السمنة.
الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الكربوهيدرات هي مصادر غنية بالألياف التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء. لذلك إن تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات يؤدي إلى تأثير سلبي على حركة الأمعاء وعلى البكتيريا لأنها تجوع البكتيريا الغذائية التي تحتاج إلى النمو. بالإضافة إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً قليل النشويات لديهم 40 % أقل من بكتيريا الأمعاء. مقارنة بغيرهم
النيتروجين، وهو مصدر رئيسي موجود في البروتين الغذائي، ضروري لنمو ميكروبيوم الأمعاء واستيعاب الكربوهيدرات، وتجميع الأحماض الدهنية. وعليه يجب تناول نظام غذائي متنوع مع المدخول اليومي الكافي من البروتين من مصادر غذائية مختلفة (مثل اللحوم والسمك ومشتقات الحليب والحبوب..).
4- الأطعمة الغنية بالبريبايوتكس:
في القولون، يتم تخمير الألياف بواسطة بكتيريا الأمعاء لإنتاج مواد مفيدة مثل أحماض دهنية قصيرة السلسلة القادرة على تنظيم الشبع وتقليل الشهية، وبالتالي تلعب دوراً رئيسياً في تناول الطعام واستهلاك الطاقة.
لذا، فإنّ مفتاح النظام الغذائي الصديق للأمعاء هو تناول الأطعمة المعروفة باسم البريبايوتكس.
إنّ العديد من الأطعمة التي تحتوي على البريبايوتك مناسبة للنباتيين والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية أخرى. وتشمل هذه الأطعمة اللوز، والهندباء، والثوم، والحمص، والبصل …
البروبيوتك هي الأطعمة أو المكملات الغذائية التي تحتوي على المِكروبات الحيّة التي تهدف إلى الحفاظ على أو تحسين البكتيريا “الجيدة” في الجسم.
البروبيوتك مفيد لتحسين تكوين ميكروبيوتا القولون وتعزيز صحة المضيف.
وتشمل هذه الأطعمة، اللبن، المخللات، الكفير (مشروب هندي من حليب مخمر)، الثوم، الموز الأخضر.

6- الأغذية المصنّعة
حسب دراسة أُجريت على الأطفال في أفريقيا، الذين لديهم نظام غذائي مرتفع جداً في الألياف، تبيّن أنّ لديهم بكتيريا معوية أكثر تنوعاً من الأطفال الذين يتناولون الأغذية المصنّعة والقليل من الألياف في المناطق المتطورة في أوروبا.
المحليات الاصطناعية هي المضافات الغذائية الأكثر استخداماً في العالم والتي ارتبط اسمها بخسارة الوزن!
إنها توفر الطعم الحلو دون السعرات الحرارية، وبالتالي تضاف إلى النظام الغذائي. ولكن، هناك قفزة هائلة في استخدام المحليات الاصطناعية في القرن الماضي، والذي يتزامن مع ارتفاع السمنة والسكري.
وقد وجد الباحثون أن استخدام هذه المحليات أدى إلى وجود بكتيريا غير متوازنة في الأمعاء، والتأثير على عدم تحمل الجلوكوز وحصول التغيرات الأخرى المرتبطة بكل من مرض السكري والبدانة.
8- استخدام المضادات الحيوية
يرتبط استخدام المضادات الحيوية بزيادة خطر الإصابة باضطرابات التهابية متعددة، وقد ارتبط بالتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء.
التعرض للمضادات الحيوية في عمر سنتين يزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة في وقت لاحق من الحياة، وقد تؤدي التغييرات في ميكروبيوتا الأمعاء بعد استخدام المضادات الحيوية إلى زيادة الوزن.
التغييرات السلوكية والبيئية يمكن أن تنظم نشاط وهيكل ميكروبيوتا الأمعاء. وكما الأمر بالنسبة للتمارين الرياضية، فإنها تقلل من نسبة الدهون في الجسم، ما يؤدي الى حدوث تغيرات تركيبية ووظيفية في ميكروبيوتا الأمعاء البشرية التي تعتمد على حالة السمنة واستمرارية التمارين الرياضية ونمط الحياة.
أظهرت النتائج أن النشاط البدني يغير ميكروبيوم الأمعاء وأن هذه التغيرات تعتمد على حالة السمنة. وينصح بالتمرين المعتدل إلى الشديد من ٣٠-٦٠ دقيقة في اليوم.
ثبت أن العلاجات غير الغذائية للسمنة تغير تنوع وتكوين البكتيريا المعوية. فإن دواء الميتفورمين يحفز #البكتيريا الجيدةفي الأمعاء.
كما أن جراحات علاج البدانة تسبب حدوث تغييرات في ميكروبيوم الأمعاء وزيادة كبيرة في أنواع البكتيريا من خلال تقييد السعرات الحرارية وفقدان الوزن.
إذاً علاج البدانة من خلال العمليات أو بعض الأدوية يساعد في تعديلات في ميكروبيوم الأمعاء التي تؤدي بدورها إلى تغيير في التركيب البكتيري في الجهاز

مكملات بروبيوتيك تحتوي على عدة سلالات مختلفة من البكتيريا، ومع ذلك، فإن النظام الغذائي وحده لا يمكن أن يوفر مستوى البكتيريا الحيّة التي نحتاج إليها للحفاظ على الأمعاء صحية. لذا ينصح باختيار المكمل الذي يحتوي على ما لا يقل عن 10 ملايين بكتيريا لكل وجبة وتناوله بانتظام والتأكد من أن مكملات البروبيوتيك تحتوي على أنواع مختلفة من البكتيريا وخاصة بكتيريا البيفيدوباكتروم اللاكتيس التي تعرف بأنها تنخفض مع التقدم في العمر.
بالإضافة إلى ذلك، علينا إعارة الأهتمام جيداً إلى كيفية استخدام المضادات الحيوية التي تؤثر سلباً على الميكروبيوم وتحدث في التوازن البكتيري في الجهاز الهضمي واستشارة الطبيب دائماً.
التعليقات مغلقة.