حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

- Advertisement -

بيضة واحدة تعادل خطر “سندويتش برغر” بالجبن.. هكذا تهدد حياتك

290

نعرف أن البيض من أكثر الأطعمة المغذية، ففي الواقع تحتوي البيضة الكاملة على جميع العناصر الغذائية اللازمة لتحويل خلية واحدة إلى دجاجة كاملة، لذا هو المفضل دوما في معظم المنازل حول العالم، ففي بعض الأحيان تؤكل البيضة نيئة أو في السلطة والمخبوزات وكوجبة خفيفة.

ومن البلدان التي يرتفع فيها متوسط ​​استهلاك البيض للفرد تتقدم اليابان بعدد 320 بيضة للفرد سنويا، حتى تساوى في اليابان عدد الدجاج مع عدد البشر، ويتبع اليابان باراجواي ثم الصين والمكسيك وأوكرانيا وماليزيا وبروناي وسلوفاكيا وروسيا، ومع ذلك، فقد زاد الحديث حول السلامة بعد تناوله بسبب ارتفاع نسبة الكولسترول في صفار البيض.

“إنها أخبار حزينة للجميع”، هكذا استهلت نورينا ألين أستاذة الأوبئة القلبية في كلية الطب بجامعة نورث ويسترن في شيكاغو نتيجة آخر الدراسات عن البيض.

- Advertisement -

نتيجة حزينة لدراسة علمية

فقد ظهرت نتيجة دراسة جديدة اشترك فيها باحثون من جامعة ماساتشوستس لويل، وكلية الطب بجامعة نورث ويسترن في شيكاغو، وإلينوي، وغيرها من المؤسسات البحثية، الذين جمعوا وحللوا البيانات، من ست دراسات جامعية أميركية للتدليل على ارتباط الكوليسترول في البيض بأمراض القلب والوفاة.

ظهرت نتيجة الدراسة في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران الجاري، ونشرتها مجلة الجمعية الطبية الأميركية، وجاء فيها أنه “كلما زاد عدد البيضات التي يتناولها الفرد ازداد خطر الإصابة بأمراض القلب ثم الموت”.

ووفقا لكاثرين تاكر أستاذة علوم التغذية في كلية زوكربيرغ للعلوم الصحية، والمشاركة في الدراسة الجديدة، فإن الأبحاث التي تتبعت العادات الغذائية والصحية ونمط الحياة لما يقرب من 30 ألف بالغ، لمدة تصل إلى 31 عاما، وجدت أن استهلاكهم للكوليسترول الموجود بالبيض بكميات كبيرة تتبعه نتائج صحية سلبية عادة.

- Advertisement -

كما أشارت الدراسة إلى أنه إذا كان هناك شخصان يتبعان النظام الغذائي نفسه، وكان الفارق الوحيد في النظام الغذائي هو البيض، فيمكننا قياس تأثير استهلاك البيض على أمراض القلب مباشرة.

وتأتي نتائج هذه الدراسة مع استمرار استهلاك البيض وارتفاع معدل الاستهلاك سنويا على مستوى العالم، ووفقا لوزارة الزراعة الأميركية فقد كان الفرد يأكل ما معدله 279 بيضة سنويا في عام 2017، مقارنة بـ 254 بيضة في عام 2012.

كم بيضة؟
لم ينكر القائمون على الدراسة احتواء البيض على عناصر مغذية ومفيدة لصحة العين والعظام، ولكنهم أوصوا الجميع بتجنب تناول أكثر من ثلاث بيضات أسبوعيا، كما أشاروا إلى أن كمية ونوع الدهون الأخرى التي يستهلكها الفرد مهما قلت نسبتها، لن تغير الصلة بين تناول البيض وخطورة إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون وجبات صحية، ويمارسون التمارين الرياضية، كان التأثير الضار لزيادة تناول البيض والكوليسترول ثابتا.

وكان خبراء الأغذية في السنوات الخمس الماضية قد بدؤوا الاعتقاد أن الدهون المشبعة هي الدافع وراء ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، والصادم هو أن البيضة الواحدة تحتوي على ما يقرب من 300 ملليغرام من الكوليسترول، وهو مقدار الكوليسترول الموجود في شريحة لحم تزن ربع كيلو جرام.

واعتبرت الدراسة أن حد الـ 300 ملليجرام من الكوليسترول الموجود بالبيضة الواحدة إذا جرى تناوله يوميا فإنه يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17%، والتهديد بالوفاة بنسبة 18% مقارنة بشخص لا يتناول البيض، ووفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، فإن أمراض القلب هي “السبب الرئيسي للوفاة” منذ عقود.

ربما عادة يرى كثيرون لأن الكوليسترول يمثل خطرا، لكنه بالأساس يلعب دورا هيكليا في الجسم، كما أنه يستخدم لصنع هرمونات الستيرويد مثل التستوستيرون والإستروجين والكورتيزول. ونظرا لمدى أهمية الكوليسترول في الدم، فقد طور الجسم طرقا متقنة لضمان توفره بشكل كاف دائما، لأن الحصول على الكوليسترول من النظام الغذائي ليس خيارا دائما، فالكبد ينتج ما يكفي لتلبية احتياجات الجسم، لكن عندما نتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالكوليسترول، يبدأ الكبد في إنتاج كميات أقل للحفاظ على مستويات الكوليسترول في الدم، وبزيادة الوجبات المليئة بالكوليسترول ترتفع نسبته في الدم.

هنا بالتأكيد وبعد هذه النتائج المخيفة لن يكون من المفيد الامتناع عن تناول البيض تماما، لكن نصح الباحثون بالإكثار من تناول الخضروات، وإذا كنت تتبع حمية غذائية للحفاظ على صحتك فتذكر دوما أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول مثل تلك الموجودة في سندوتش برغر مزدوج بالجبن، وبالطبع يحتوي البرغر على الكثير من المشكلات الغذائية الأخرى، لذا فهو وجبة لا يمكن الاعتماد عليها لتلبية احتياجات الجسم من العناصر اللازمة.

وبالنهاية يجب التأكيد أنه ليس بالبيض وحده يكمن الخطر، فيرى الباحثون بالمثل زيادة المخاطر على الأشخاص الذين يتناولون اللحوم الحمراء المجهزة والمصنعة والمعالجة والجبن ومنتجات الألبان عالية الدهون، لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الكوليسترول.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.