تعويض ضخم لموظّفَين اتُهما بالسرقة عن طريق الخطأ!

أعلنت الحكومة البريطانية الإثنين أن تعويضات بقيمة 600 ألف جنيه استرليني (نحو 747 ألف دولار) قد تُدفع لكلّ من مديري مكاتب بريد سابقين اتهموا خطأً وسُجن بعضهم بتهمة السرقة، في واحدة من أسوأ الأخطاء القضائية في التاريخ الحديث للمملكة المتحدة.
وقال وزير البريد كيفن هولينريك في بيان إن “الأمر يتعلق بتصحيح الخطأ وتوفير نوع من الارتياح لأولئك الذين زُجّ بهم بشكل غير عادل في هذه الفضيحة”.
منذ أواخر تسعينات القرن الفائت، بدأت مؤسسة “بوست أوفيس” العامة في تثبيت برنامج “هورايزون” المحاسبي، لكنّ عيوباً في برمجته أدّت إلى عجز في حسابات الفروع.
وما كان من مديري “بوست أوفيس” الذين رفضوا الاعتراف بوجود مشاكل في البرنامج، إلا أن ألزموا مديري الفروع سداد العجز المحاسبي، ما أدّى إلى إفلاس كثر منهم.
وبين عامي 1999 و2015، تمت مقاضاة نحو 700 من مديري فروع “بوست أوفيس” ما دمّر حياة بعضهم، استناداً على معلومات من نظام الكمبيوتر هذا الذي ثبتته شركة “فوجيتسو”.
لكن في كانون الأول (ديسمبر) 2019، خلص أحد قضاة المحكمة العليا إلى أن هذا النظام يحتوي على عدد من “الأخطاء والعيوب” وأن ثمّة “خطراً كبيراً” أن يكون سبباً في عجز حسابات فروع البريد.
وسبق أن ألغِيَ 86 حكم إدانة في هذه القضية ودُفِع مبلغَ 21 مليون جنيه إسترليني كتعويضات للموظّفين المتضرّرين.
ويمكن لمديري المكاتب المعنيين اختيار رفض العرض ومتابعة الإجراءات القانونية، على ما أوضحت السلطة التنفيذية في بيانها. أما مَن سبق أن حصل على تعويض أو أبرم اتفاقاً مع “بوست أوفيس” بأقل من 600 ألف جنيه فسيحصل على الفرق.
وأعلنت الحكومة البريطانية في كانون الأول (ديسمبر) 2021 أنّها ستتولّى تغطية تعويضات موظّفي البريد السابقين المعنيين ودفعت بالفعل 120 مليون جنيه إسترليني كتعويضات لنحو 2600 شخص تضرّروا من هذه الفضيحة، غير مديري المكاتب.