تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية من أول مسببات الوفيات في العالم. بحسب منظمة الصحة العالمية من المتوقع أن تتزايد الأرقام التي تُسجّل حالياً حيث أن أمراض القلب قد تشكل الوباء العالمي المقبل. هذا، وبحسب ما نشر في Medisite، أظهرت دراسة صينية أن تلوث الهواء يمكن أن يسبب ذبحة قلبية خلال ساعة من التعرض لها، أياً كانت مستويات الملوثات فيه.
مَن يُعتبر أكثر عرضة؟
بعكس الأفكار الشائعة تعتبر المرأة أكثر عرضة لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية. فتشكل النساء نسبة 54 في المئة من الأشخاص الذين يتعرضون لهذا النوع من المشكلات. حتى أن أمراض القلب تشكل السبب الأول للوفيات بين النساء بمعدل امرأة من 3 يصبن بهذه الأمراض. كما أن معدلات الذبحات القلبية تزيد بشكل خاص لدى من هنّ أصغر سناً بما يدعو للقلق. وقد يكون السبب في السلوكيات الخاطئة في نمط الحياة. تعتبر الوقاية أفضل الطرق التي يمكن اللجوء إليها بحيث يمكن تغيير بعض العادات في نمط حياتنا بما يسمح بالحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
أولاً: زيادة معدل المشي
تبين أن الركود يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، فيما أكدت الجمعية الأميركية لصحة القلب أن التغيير في نمط الحياة مهما كان بسيطاً يمكن أن يساهم في تحسين صحة القلب، وتعتبر ممارسة رياضة المشي من التغييرات التي يمكن إحداثها للاستفادة والحفاظ على صحة القلب. وينصح الأطباء بالمشي بمعدل نصف ساعة في اليوم 5 مرات في الأسبوع وبسرعة معتدلة. لكن على من تخطى سن 50 سنة ولم يعتد على ممارسة الرياضة أن يستشير الطبيب أولاً قبل ممارسة أي نشاط جسدي.
ثانياً: التلوين في الأطباق
يُنصح بتناول 4 أو 5 حصص في اليوم من الفاكهة والخضراوات للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات الدماغية. فمن المهم التنويع في الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية لمكافحة أمراض القلب مع ضرورة الحد من تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية المشبعة والسكر المضاف والملح.
ثالثاً: ترطيب الجسم بمعدلات كافية
لا يساعد الإكثار من تناول الماء على ضبط حرارة الجسم فحسب، إنما يساعد أيضاً القلب على الضخ بسهولة كبرى وعلى الحفاظ على سلامة وظائف الأعضاء. يُنصح بتناول الأعشاب العطرية وعصير الخضراوات بدلاً من القهوة وعصير الفاكهة الغني بالسكر. علماً أن القدرة على تمييز الإحساس بالعطش تتراجع مع التقدم بالسن. لذلك بعد سن 60 سنة من الضروري مراقبة كميات السوائل، وخصوصاً الماء، التي يتم تناولها.
رابعاً: الخروج مع العائلة والأصدقاء
تتسبب الهرمونات التي ينتجها الجسم عند الشعور بالتوتر بأضرار في الأوعية الدموية وترفع مستويات ضغط الدم. يمكن الخروج مع الأصدقاء في أنشطة ونزهات، فيساعد ذلك على الحد من الضغوط والتوتر، خصوصاً عند التعامل مع أشخاص إيجابيين. وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين لديهم علاقات اجتماعية جيدة يعيشون حياة أطول ويتعافون سريعاً من الذبحات القلبية التي يمكن أ يتعرضوا لها وغيرها من المشكلات الصحية.
خامساً: الحماية من الحساسية الموسمية
تبين أن ثمة علاقة بين التعرض لمسببات الحساسية والإصابة بمشكلات في القلب. للحد من الخطر، من الأفضل تجنب الخروج في الأيام التي تهب فيها الرياح بشكل يزيد من التعرض لمسببات الحساسية، خصوصاً في فترة الصباح وفي منتصف فترة بعد الظهر.
سادساً: النوم بمعدلات كافية
يلعب النوم دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة القلب. فقد أظهرت الدراسات أن النوم بمعدل أقل من 6 ساعات يزيد خطر الإصابة بذبحة قلبية أو جلطة دماغية. لذلك من المهم النوم في ساعات منتظمة والحد من الأكل في المساء وتجنب القهوة في ساعة متأخرة من المساء ويجب النوم في غرفة هادئة ومظلمة ومنعشة. هذا، ومن الأفضل تجنب استخدام الشاشات قبل النوم.
سابعاً: إجراء الفحوص الروتينية
يجب إجراء الفحوص الروتينية اللازمة واستشارة الطبيب حول أي أعراض يمكن أن تظهر. فمعرفة عوامل الخطر التي تزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب، تعتبر مسألة أساسية للحد من الخطر والحفاظ على صحة القلب.