هل تعتبر مضادات الاكتئاب فاعلة فعلاً؟

يبدو أن مضادات الاكتئاب لا تعتبر أكثر فاعلية من البلاسيبو (العلاج الوهمي)، بحسب ما تبين لفريق من الخبراء من الـFDAفي نسبة 15 في المئة من الحالات. هذا ما يدعو إلى إعادة النظر في فاعلية هذه الأدوية المستخدمة بكثرة، بعد دراسة أجريت من أشهر عدة حول العلاقة ما بين الاكتئاب ومعدلات السيروتونين، كما نشر في TopSante.

هل تعتبر مضادات الاكتئاب فاعلة؟

أظهرت معظم الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع حصول تحسن في الأعراض الناتجة من الإصابة بالاكتئاب. لكن هل هذا يعني أن كل المرضى يستفيدون فعلاً من اللجوء إلى مضادات الاكتئاب.

وكان الباحثون قد تناولوا 232 من التجارب التي أجريت في الولايات المتحدة بين عامي 1979 و2016. وفي هذه الدراسات تم تتبع 73388 شخصاً من راشدين وأطفال. وقد تبين أن نسبة 15 في المئة فقط من المشاركين في التجارب السريرية قد استفادت من مضادات الاكتئاب بالمقارنة مع البلاسيبو، أي أنه في نسبة 85 في المئة من الحالات لا يبدو مضاد الاكتئاب أكثر فاعلية من البلاسيبو. وبالاستناد إلى معيار هاملتون في قياس حدة الاكتئاب، تبين أن الفرق بين أثر مضادات الاكتئاب والبلاسيبو كان بسيطاً. وبقدر ما تكون حالة الاكتئاب أكثر حدة، بدا أن مضادات الاكتئاب والبلاسيبو أكثر فاعلية، بحسب الباحثين. إلا أن أثر العلاج بالمقارنة مع البلاسيبو يزيد مع حدة الاكتئاب في بداية الحالة.

 

لماذا بدا البلاسيبو فاعلاً أيضاً؟

في حالات الاكتئاب، ثمة مرضى لا يتجاوبون مع العلاج، ومنهم من يتجاوبون مع كل العلاجات، بما فيها البلاسيبو. لذلك، يمكن وصف مضادات الاكتئاب وأحياناً يمكن أن تكون ملائمة للحالة ويكون هناك تجاوب. لكن هناك حالات يمكن أن يكون التجاوب فيها بسيطاً أو لا يكون هناك فيها أي تجاوب مع آثار جانبية مهمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها فاعلية مضادات الاكتئاب موضع جدل. مع الإشارة إلى أنه تم تحليل حالة الاكتئاب على أنها عبارة عن اضطرابات في المواد الكيميائية في الدماغ، خصوصاً السيروتونين، ما أدى إلى اعتماد مضادات الاكتئاب كعلاجات طوال عقود، لكن يشير الخبراء اليوم إلى أنه ما من إثبات مؤكد أن انخفاض معدل السيروتونين يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب، وأن مضادات الاكتئاب يمكن أن تكون فاعلة هنا.

مضادات الاكتئاب