أحياناً، على الرغم من ممارسة الرياضة وابتاع حميات متتالية، تجدين أن محاولاتك كلّها لخفض الوزن تبوء بالفشل وتعجزين عن التخلص من كيلوغرام واحد حتى. قد يكون السبب في عادات سيئة تتبعينها وتؤدي إلى تراجع نشاط عملية الأيض لديكِ، كما نشر في Medisite.
ما دور عملية الأيض في عملية خفض الوزن؟
عملية الأيض هي عبارة عن الحد الأدنى من الطاقة الذي نحتاجه للعيش وهو عبارة عن عدد الوحدات الحرارية التي يحتاجها الجسم للوظائف الأساسية كالهضم والتنفس وتغذية الدماغ ووظيفة القلب والحفاظ على حرارة الجسم. من جهة أخرى، يلعب نشاط عملية الأيض دوراً مهماً في عملية خفض الوزن، فبقدر ما يكون مرتفعاً يسهل أكثر بعد خفض الوزن. أما في حال العجز عن خفض الوزن فلا بد من من البحث في نشاط عملية الأيض لأن انخفاضه الزائد قد يكون السبب وراء ذلك.
ما هي العوامل التي تؤثر على نشاط عملية الأيض؟
يختلف نشاط عملية الأيض بين شخص وآخر ويرتبط بعوامل عديدة منها ما لا يمكن التحكم بها كالسن والعامل الوراثي وهناك ما يعتبر صعوبة في التأثير فيها كالنقص في الأوستروجين نتيجة انقطاع الطمث والسكري والاضطرابات في الغدة الدرقية وتناول أدوية معينة.
من جهة أخرى، ينتج تراجع نشاط عملية الأيض عن أسباب أخرى بها علاقة بالعادات السيئة في روتين الحياة وهي تلك التي يمكن التحكم بها وتغييرها لزيادة نشاط عملية الأيض. من هنا أهمية تصحيح تلك العادات السيئة التي تنعكس عليها سلباً:
– عدم الأكل بكميات كافية: فغالباً ما نخفف من الأكل بشكل يصل إلى حد الحرمان بهدف خفض الوزن، ظناً أن تقليل الوحدات الحرارية التي نحصل عليها قد يساعد على خفض الوزن بشكل أفضل. في الواقع، يؤدي ذلك إلى نقص في مكونات غذائية اساسية في الجسم ما ينعكس سلباً على نشاط عملية الأيض. إضافة إلى ذلك أن الجسم يلجأ عندها إلى الكتلة العضلية للتعويض عن الحرمان، كما يخفض نشاط عملية الأيض ومعدل حرق الوحدات الحرارية حفاظاً على الطاقة. فبدلاً من خفض كميات الأكل يجب اعتماد التغذية الصحيحة.
– تناول الكحول: بعد يوم متعب، قد تلجأين إلى كوب من الكحول. في مثل هذه الحالة ينتقل الجسم إلى حالة التخلص من السموم بدلاً من حرق الوحدات الحرارية. كما أن تناول الكحول يخفض قدرة الجسم على حرق الدهون بنسبة 73 في المئة. لذلك من الأفضل تناول الماء الذي أضيفت إليه بضع شرائح من الفاكهة في المساء أو الشاي بالأعشاب.
– الحد من تناول البروتينات: يزيد نشاط العضلات في حرق الوحدات الحرارية بالمقارنة مع الدهون. ولزيادة معدل الكتلة العضلية، من الضروري ممارسة الرياضة بانتظام. لكن ذلك قد لا يكون كافياً، فمن الضروري التركيز على تناول البروتينات أيضاً لأن النقص فيها يبطء نشاط عملية الأيض. علماً أنه يجب تناول حوالى غرام من البروتنيات في اليوم في مقابل كل كيلوغرام من الوزن لزيادة قدرة الجسم على حرق الوحدات الحرارية.
– النوم في ساعة متأخرة والنهوض باكراً: يؤدي النقص في معدلات النوم إلى إبطاء نشاط عملية الأيض، خصوصاً أنه تزيد معها صعوبة السيطرة على الشهية وترتفع معدلات الكورتيزول. لذلك من المهم النوم في ساعة مبكرة لتأمين ساعات النوم التي يحتاجها الجسم.
– أخذ قيلولة باستمرار: يمكن أن تؤدي القيلولة اليومية إلى إبطاء نشاط عملية الأيض. لذلك من الأفضل الاستغناء عنها والنوم في ساعة مبكرة في المساء.
– الجلوس ساعات طويلة: لا يستخدم الجسم العضلات في حال الجلوس ساعات طويلة للعمل ويؤدي ذلك إلى خسارة الكتلة العضلية. لذلك، يجب النهوض كل ساعة والمشي قليلاً لدقائق معدودة حفاظاً على توازن مستويات الانسولين ولتحفيز الجسم على استخدام الوحدات الحرارية لإنتاج الطاقة بدلاً من تكديسها بشكل دهون.
– شرب القهوة أولاً عند النهوض: ليست المشكلة في تناول القهوة، لكن من الأفضل تناول كوب أو اثنين من الماء يومياً عند النهوض قبل تناول القهوة لتحفيز نشاط عملية الأيض.
– عدم التعرض بمعدلات كافية لأشعة الشمس: تعتبر الشمس أساسية للحفاظ على نشاط عملية الأيض ويجب التعرض لها بما لا يقل عن 15 دقيقة إلى نصف ساعة في اليوم. وفي الوقت نفسه يجب تناول أطعمة غنية بالفيتامين د كالسلمون والبيض.
– عدم الأكل في مواعيد منتظمة.