قد نشعر أحياناً بالتعب في منتصف النهار، ما يمنعنا من متابعة أنشطتنا اليومية طبيعياً. قد يكون لذلك علاقة بمشروبات معينة نتناولها، كما نشر في Medisite. فبعض أنواع المشروبات تتسبب بإحساس بالتعب في الجسم، ما يستدعي المزيد من الحرص في اختياراتنا.
نشعر بالتعب عادةً بعد تناول وجبة دسمة في منتصف النهار. هذا لا يعني أن الطعام وحده قد يكون سبباً لهذا الإحساس المزعج بالتعب. فالمشروبات قد تكون أيضاً مسؤولة عن ذلك. ثمة نوع من التعب لا يتحسن حالاً على الرغم من أخذ قسط من الراحة أو اللجوء إلى أي وسيلة تساعد عادةً في ذلك. فنشعر عندها بدوار وبأن الدماغ لا يعمل طبيعياً وبانزعاج غير مبرر قد يلزمنا أحياناً بملازمة السرير. تجدر الإشارة إلى أن متلازمة التعب المزمن لا علاقة لها بالشعور بالتعب الاستثنائي الذي يمكن التعرض له من وقت إلى آخر. هذه المتلازمة التي لا تزال تسبب حيرة الخبراء والتي لا ترتكز على أي معايير عيادية متعارف عليها، إلا أنها توصف بأنها مسببة للتعب الذي يستحيل مقاومته وانزعاج شديد يطرأ بعد 12 ساعة من القيام بجهد أو من عدم النوم بمعدلات كافية أو من مواجهة صعوبات إدراكية. ويشعر عادةً الشخص بهذا النوع من الأعراض طوال 6 أسابيع للراشدين و4 للأطفال حتى تشخص الحالة على أنها إصابة بمتلازمة التعب المزمن، وعندها لا بد من استبعاد كل المسببات الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى هذا النوع من الأعراض. في حال ملاحظة أي من هذه الأعراض:
– فقدان الطاقة
– يحتاج ذلك إلى الكثير من الجهد للقيام بأبسط نشاط
– ضعف في أعضاء مختلفة في الجسم
– الصعوبة في التركيز
– الشعور بالتعب والثقل والجمود
لا بد من استشارة اختصاصي عندها للتأكد ما إذا كان السببب قد يعود إلى متلازمة التعب الزمن. أما إذا تبين أن الشعور بالتعب لا علاقة له بذلك، فيجب التفكير بالمشروبات التي يمكن تناولها.
ما المشروبات التي تسبب الإحساس بالتعب؟
– القهوة بالسكر: كثير يجدون صعوبة في بدء النهار بنشاط من دون فنجان القهوة المعتاد. في الواقع بعد ساعات قليلة يمكن الشعور بالنعاس والتعب بعد تناول القهوة بالسكر نتيجة الهبوط في معدلات السكر والكورتيزول في الدم.
– مشروبات الطاقة: على الرغم من اسمها الذي يوحي بدورها في تزويد الجسم بالطاقة والنشاط، ليس لهذا النوع من المشروبات إلا أثر مؤقت على معدلات الطاقة في الجسم. في المقابل، يمكن أن تسبب آثاراً سلبية عديدة كتسارع في دقات القلب وارتفاع ضغط الدم وصعوبات في النوم ومواجهة مشكلة تسوّس الأسنان. فقد تؤمن الطاقة سريعاً، لكن مؤقتاً، ولكنها ستسبب تعباً شديداً لاحقاً خلال النهار، ما يتطلب تناول المزيد منها أو أخذ قيلولة. يضاف إلى ذلك أن هذا النوع من المشروبات يسبب جفاف السوائل في الجسم، ما يزيد حالة التعب سوءاً.
– المشروبات الغازية والشاي المثلج: تحتوي هذه المشروبات على السكر المكرر، ويمكن أن تؤدي إلى تقلبات في معدلات السكر في الدم، ما يسبب الإحساس بالتعب. كما أن استهلاك كميات كبرى من هذه المشروبات قد يزيد خطر الإصابة بالسكري.
-الsmoothies: من المهم التركيز على تناول الفاكهة لتأمين الفيتامين والمعادن التي تؤمن الطاقة للجسم. لكن يجب ألا ننسى أنها تحتوي على السكر الطبيعي. أما لدى استهلاكها بشكل smoothie قد يزيد الميل إلى الإفراط في الكميات التي يمكن تناولها منها، ما يزيد من معدلات السكر التي يمكن الحصول عليها من هذه المشروبات. فالفاكهة الموجودة في هذه المشروبات يمكن أن ترفع معدلات السكر في الدسم وتتسبب مباشرة بعدها الهبوط فيها سريعاً، فيؤدي ذلك إلى التعب والإحساس بالجوع. للحد من معدلات الفاكهة والسكر التي يمكن الحصول عليها يجب إضافة الخضروات إليها.
– الكحول: للكحول أثر المنوّم فيمكن أن يسبب إحساساً بالنعاس. حتى أن تناولها قبل النوم يمكن أن يسبب اضطرابات في النوم، بما أنها تزيد معدلات الأدرينالين التي يفرزها الجسم وهي هرمون التوتر التي تساهم في تسريع دقات القلب وتحفيز الجسم. يؤدي تناول الكحول خلال النهار إلى الشعور بالتعب. ويكفي تناول كأس واحدة للشعور بالنعاس والتعب، خصوصاً في حال عدم النوم بعدلات كافية في الليلة السابقة.