حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

كيف تحرق النساء الدهون حتى بعد انقطاع الطمث؟

13
كتبت د.هلا حسين القعقور

هناك مخاوف كبيرة من #انقطاع الطمث لدى النساء والخوف من زيادة وزن الجسم وتراكم الدهون.
هل زيادة الوزن أمرٌ لا مفرّ منه بعد انقطاع الطمث؟ وهل هو أمر يجب التصالح معه، أم هو نتيجة الإهمال في مجالات النظام الغذائي والنشاط البدني؟

ما علاقة هرمون الأستروجين بالوزن؟
للأستروجين دور مهمّ في تنظيم التمثيل الغذائيّ للدهون، ويُسمّى بالهرمون الأنثويّ الذي يُعزّز حرق الدّهون، والذي يُمكن أن يؤدّي أيّ خلل في مستوياته في الجسم إلى زيادة الوزن.
يكون هرمون الأستروجين لدى النساء مسؤولاً عن تراكم الدهون في الأنسجة تحت الجلد، خصوصاً في منطقة الأرداف والفخذ.
بعد انقطاع الطمث، تنخفض مستويات هرمون الأستروجين. ويُعتقد بأن نقص هرمون الأستروجين يُضعف قدرة المرأة على استخدام الدهون كمصدر للطاقة، ممّا يؤدّي إلى زيادة الوزن وإضعاف الصحّة الأيضيّة.

هل يمكن الحدّ من زيادة الوزن بعد انقطاع الدورة الشهرية؟
أظهرت دراسة جديدة أنّ حالة انقطاع الطّمث أو مستويات هرمون الأستروجين في الدم لا تحدّد بوضوح معدّل قدرة النساء في منتصف العمر على استخدام الدهون في الراحة أو أثناء التمرين.
فالذي يجب معرفته هو أن توازن الطاقة واستهلاك السعرات الحرارية لهما التأثير الأكبر في زيادة الدهون وتراكمها لدى النساء بعد انقطاع الطمث، كما أن النساء يحرقن الدهون أيضاً بعد انقطاع الطمث إذا كان مدخول الطاقة أقلّ من إنفاقها، أي بمعنى آخر: إذا تمّ استهلاك عدد سعرات حرارية أقلّ من عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك.

هل تعتبر السمنة واحدة من أهمّ الاضطرابات المرتبطة بانقطاع الطمث؟

عادة ما يكون انقطاع الطمث سببًا للعديد من المخاوف عند النساء أهمّها الخوف من زيادة الوزن. في الواقع، معروف أن السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي توجدان لدى النساء في هذه الفترة من حياتهن مضاعفتين ثلاث مرات أكثر ممّا كانتا عليه قبل انقطاع الطمث.
إن انقطاع الطمث يحدث بعد 12 شهرًا من آخر دورة شهريّة، ويمثل نهاية الدورة الشهرية. إنه نتيجة تجمع البصيلات المستنفد في الغدد التناسلية، ونتيجة لانخفاض إنتاج الأستروجين. يسبق سنّ اليأس فترة ما قبل انقطاع الطمث، عندما يكون الحيض منتظمًا نسبيًا، وفترة 3-12 شهرًا من انقطاع الطمث مع نزيف غير منتظم.

تظهر أعراض كثيرة مؤلمة في حياة المرأة أثناء انقطاع الطمث، مثل الهبات السّاخنة واضطرابات المزاج واضطرابات النوم والتهابات الجهاز البولي والتناسليّ المتكررة، بالإضافة إلى معاناة النساء في هذه الفترة بسبب الكثير من مشكلات التمثيل الغذائيّ، خاصّة زيادة وزن الجسم، ومقاومة الأنسولين، واضطرابات التمثيل الغذائيّ للغلوكوز والدهون.
ونتيجة لذلك، يزداد خطر الإصابة بمرض السكّري من النوع 2، وهشاشة العظام، وأمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كيف يُمكننا إدارة الوزن ومحاربة السّمنة بعد سنّ اليأس؟
إن اتّباع حمية البحر الأبيض المتوسط إلى جانب أنماط الحياة الصحيّة الأخرى وممارسة الرياضة قد يكون استراتيجية غير دوائيّة مفيدة للوقاية الأوليّة من السمنة، وثانياً من هشاشة العظام والكسور في فترة ما بعد انقطاع الطمث، وذلك عبر:

– تناول كمّية كافية من البروتين :
مصادر البروتين بشكل أساسيّ من النباتات أو المكسّرات أو الأسماك أو المصادر البديلة لأحماض أوميغا 3 الدهنية؛ معظم الدّهون من مصادر نباتيّة غير مشبعة.
– التقليل من تناول الكافيين والكحول للمساعدة على إدارة الهبات الساخنة.
– تناول الكربوهيدرات غير المكرّرة: تعدّ الحبوب الكاملة خياراً جيّداً. يجب استهلاك الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكرّرة من أجل تقليل السمنة وتحسين معدّل الأيض بعد سنّ اليأس.
– التقليل من تناول السكريات المكرّرة مثل الحلويات والكعك والمشروبات الغازية.
– استبدال الدّهون المشبعة بالدهون غير المشبعة عن طريق تقليل اللحوم الدهنية، واستهلاك الزيوت النباتية والدهون النباتية، واختيار منتجات الألبان قليلة الدسم والشواء بدلاً من قلي طعامك.
– تناول وجبات تعتمد على الأسماك أو المكسّرات أو الفاصوليا أو البقول مرّة أو مرتين على الأقلّ في كلّ أسبوع.
– تناول ما لا يقلّ عن أربع إلى خمس حصص من المكسّرات والبذور والبقوليات غير المملّحة أسبوعيًا.
– الحصول على 5 حصص في اليوم من مجموعة متنوّعة من الفواكه والخضراوات الملوّنة والمختلفة كلّ يوم. يمكن احتساب جميع الأنواع (طازجة، مجمّدة، معلّبة، مجفّفة أو معصورة).
– تناول حصتين إلى ثلاث حصص من الأطعمة الغنية بالكالسيوم كل يوم، والتي يمكن أن تشمل:
200 ملل من الحليب قليل الدسم نصفيّاً
قطعة جبن
كوب زبادي
بودنغ أساسه الحليب مثل الكاسترد أو الأرز باللبن.
– استهلاك الأطعمة الغنية بالفيتامين د:
الأسماك الزيتية والفطر وبعض الأطعمة المدعّمة بالفيتامين “د” مثل مشروبات الصويا أو الشوفان وحبوب الإفطار المدعّمة والبيض.
– تناول مكمّلات الفيتامين “د” (400 – 800 وحدة دوليّة/ يوم) والكالسيوم (1000-1200 مجم/يوم) لتحسين كثافة المعادن في العظام، والوقاية من هشاشة العظام والكسور بعد انقطاع الطمث.
– التقليل من استهلاك الأطعمة المعالجة، مثل فطائر اللحم، والهمبرغر، والحلويات، وعصير الفاكهة، واللحوم المصنّعة، والوجبات الخفيفة، والمشروبات الروحية، والبيتزا…
– تقليل استهلاك الملح عن طريق تجنّب الأطعمة المصنعة مثل الوجبات الجاهزة والحساء وصلصات الطهو، وتقليل الوجبات الخفيفة المملّحة. الطبخ من الصفر يعني أنه يمكنك استخدام مكوّنات مختلفة للنكهة مثل الأعشاب والتوابل.

لماذا يجب تقليل استهلاك الملح؟
بعد سنّ اليأس، تزداد حساسية الصوديوم وارتفاع ضغط الدم، ممّا يؤدّي في كثير من الأحيان إلى احتباس السوائل بشكل متقطع (خاصة في السّاقين واليدين والجفون السفليّة)، ممّا يساهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.