حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

تجربة فريدة في هونغ كونغ.. رحلات بالحافلات دون وجهة محددة لمعالجة الأرق

90

في إطار تجربة فريدة من نوعها، استقل نحو 70 شخصا يعانون من الأرق حافلة دون أن تكون لهم وجهة محددة، اتبعت مسارا طوله 85 كيلومترا بعيدا عن المناطق المزدحمة في مركز المدينة، من الطرق السريعة الساحلية مرورا عبر مطار هونغ كونغ.

الرحلة الفريدة للحافلة تم تسييرها في هونغ كونغ بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دون وجهة، لمساعدة الذين يعانون من الأرق على النوم. وهذه أول “حافلة صامتة”، حيث يُدعى الركاب للاسترخاء والانغماس في نوم عميق، بحسب تقرير صحيفة لوفيغارو (lefigaro) الفرنسية.

رحلة الحافلة تتضمن طرقا هادئة تكون إشارات المرور فيها قليلة لضمان تجربة نوم مريحة لركابها (شترستوك)

- Advertisement -

طرق هادئة حتى لا يستيقظ الركاب

يقول فرانكي شاو رئيس شركة “أولو ترافيل” إنه اختار بعناية الطرق الهادئة التي تمرّ بأقل عدد ممكن من إشارات المرور، بهدف الحد من محطات التوقف التي يحتمل أن توقظ الركاب، وكل ذلك حرصا على ضمان منحهم فترة نوم قصيرة مريحة.

واتبعت الحافلة مسارا يبلغ طوله 85 كيلومترا بعيدا عن المناطق المزدحمة في مركز المدينة، من الطرق السريعة الساحلية مرورًا بمطار هونغ كونغ. وكان سعر التذكرة بين 99 و399 دولارا محليا (11.30 و45.50 يوروا)، علما بأن المقاعد في الطابق العلوي تكون أكثر تكلفة.

ملء فراغ الرغبة في السفر

- Advertisement -

وفي كل مكان تقريبا، ازدادت اضطرابات النوم بعد فترة الإغلاق التي كانت صعبة على الجميع. وفي هونغ كونغ على وجه الخصوص، أدت قواعد الإغلاق الصارمة إلى عزل السكان عن بقية العالم.

بالنسبة لرئيس شركة الحافلات، فإن الهدف من الفكرة مزدوج: أولا مساعدة الذين يعانون من الأرق على أخذ قسط من النوم، وثانيًا توفير بعض الترفيه للذين يرغبون في مشاهدة المعالم السياحية بعد 20 شهرا من إغلاق الحدود. وأفاد أحد الركاب: “سابقا، كنت أذهب إلى المطار كل شهر للسفر. وإلى جانب النوم، تمنحنا هذه الجولة تجربة السفر”.

مشارك في التجربة: في الحافلة يمكنك النوم بهدوء شديد، لأنها تتأرجح وتهتز  (شترستوك-تعبيرية)

كيف يصف المشاركون التجربة؟

بعد 5 ساعات، قال المشاركون في هذه التجربة إنهم أحسوا أنهم أفضل حالا بعد الاستيقاظ من النوم. وذكر راكب يدعى هو واي: “أعتقد أن الجميع مروا بتجربة عدم القدرة على النوم في المنزل، بينما في الحافلة يمكنك النوم بهدوء شديد، لأنها تتأرجح وتهتز”.

وعبّر هو ماي عن ذلك بأسف قائلا: “جميع سكان هونغ كونغ يعانون من الضغوط الناتجة عن العمل وارتفاع أسعار الشقق ونمط الحياة، وينضاف إليها الآن عدم القدرة على السفر”.

وذكر راكب آخر يدعى ماثيو تشيك أنه لم يستطع إبعاد عينيه عن المشهد الطبيعي أثناء رحلته، موضحا: “من الجيد جدا أن تحظى بقسط من النوم، ولكن بإمكانك أيضا الاستمتاع بالمناظر الطبيعية، الخيار لك”.

المصدر : لوفيغارو
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.