حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

حساب “وحدات الماكرو” يدعم إنقاص الوزن أسرع من التركيز على السعرات الحرارية

19

وحدات الماكرو هي غرامات البروتينات أو الكربوهيدرات أو الدهون التي تتناولها يوميا، والتي يمكن أن يساعدك احتسابها على اتخاذ خيارات طعام ذكية وصحية.

محمد صلاح – الجزيرة نت16/6/2021

في عالم خسارة الوزن، وعلى عكس معظم الأنظمة الغذائية التقليدية منخفضة الكربوهيدرات أو قليلة الدسم، يأتي نظام “الحمية الغذائية المرنة” (Flexible Dieting) لتحقيق هدف إنقاص الوزن عن طريق تحديد عدد غرامات البروتين والكربوهيدرات والدهون التي يجب تناولها يوميا، مما يجعل فقد الدهون ممكنا دون أن تحتاج إلى حساب السعرات الحرارية، أو الحرمان من أطعمة مفضلة لديك.

- Advertisement -

بمعنى أنه يمكنك أن تأكل أي شيء تريده “إذا كان يتناسب مع وحدات الماكرو الخاصة بك” (If It Fits Your Macros) التي تُختصر إلى (IIFYM)، كوحدة قياس لما تستهلكه من المغذيات الثلاثة الكيرة (البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون).

ووفقا لهذا النظام الذي يعدّه كثير من خبراء التغذية أدق وأفضل من حساب السعرات الحرارية إذا التزمت بأهدافك اليومية من وحدات الماكرو فسوف تستهلك تلقائيا سعرات حرارية أقل، وسيساعدك ذلك على إنقاص الوزن.

وحدات الماكرو وطريقة احتسابها

وحدات الماكرو هي غرامات البروتينات أو الكربوهيدرات أو الدهون التي تتناولها يوميا، التي يمكن أن يساعدك احتسابها على اتخاذ خيارات طعام ذكية وصحية، وتُحتسب في 3 خطوات، كالآتي:

1. معرفة السعرات الحرارية التي تتناولها وتحرقها يوميا، عن طريق خدمة يُتيحها “المعهد الوطني للصحة” (NIH)، أو من خلال التطبيقات المتاحة على الإنترنت، كتطبيق”ماي فيتنس بال” (My Fitness Pal).

2. بعد معرفة السعرات التي تتناولها وتحرقها يوميا، يتم تحديد السعرات الحرارية التي يجب استهلاكها يوميا لتحقيق هدف خسارة الوزن، “بحيث تكون السعرات التي تستهلكها أقل بنسبة 10-15% من تلك التي تحرقها”، كما يقول الدكتور براد شوينفيلد، مدير مختبر الأداء البشري بكلية نيويورك ليمان، لموقع “مينز هيلث” (Menshealth).

3. تحديد نسب توزيع السعرات الحرارية اللازمة يوميا، على كل من الدهون والكربوهيدرات والبروتين.

لا توجد نسب مثالية

- Advertisement -

ولا توجد نسب مثالية لعدد وحدات الماكرو التي يجب تناولها، فحساب وحدات الماكرو يعتمد على الطول والوزن والنوع والعمر والهدف ومستوى النشاط، فعلى سبيل المثال:

إذا كان هدفك اليومي من السعرات الحرارية ألفي سُعر: فسوف تحتاج إلى 200 غرام من الكربوهيدرات لتعطيك 800 سعر، و200 غرام من البروتين لتعطيك 800 سعر أيضا (كل غرام كربوهيدرات أو بروتين يعطي 4 سعرات)، و 44 غراما من الدهون لتعطيك 400 سعر (كل غرام دهون يعطيك 9 سعرات).

بطريقة أخرى، إذا تناولت 125 غراما من البروتين تكون استهلكت 500 سعر حراري، وبقي لك 1500 لتقسيمها بين الدهون والكربوهيدرات.

فحسب الدكتور شوينفيلد “لا توجد نسبة مثالية لأن النتائج تختلف من شخص إلى آخر، فهناك من يخسر الوزن بخفض الكربوهيدرات، ومن يحقق الهدف بتقليل الدهون”، لكن يبقى أن المهم هو كمية البروتين التي تتناولها، “فالبروتين هو أهم شيء لتعظيم العضلات وتحسين تكوين الجسم”، لذا ينصح بعض خبراء النظام الغذائي الكلي أو المرن -مثل غوردن باجل مستشار اللياقة البدنية- بتناول غرام واحد من البروتين لكل رطل (454 غراما) من وزن الجسم.

ولمزيد من التوضيح، تشرح الدكتورة ستيلا فولبي، رئيسة علوم التغذية بجامعة دريكسيل في فيلادلفيا، للموقع نفسه، “إذا كنت رياضيا مثلا، فيجب أن يميل نظامك الغذائي بدرجة أكبر ناحية الكربوهيدرات التي تمدّك بالطاقة في أثناء التمرين، أما إذا كنت تشعر بالجوع باستمرار، فالأفضل أن تركز على الدهون الصحية”.

وحدات الماكرو وإنقاص الوزن

وبعض خبراء التغذية ينصحون باتباع النظام الغذائي المرن لأنه لا يقيّد الأطعمة ويوفر مساحة أكبر للمناورة. فتقول الدكتورة فولبي “أعتقد أن التركيز على التوازن الصحيح للبروتين والكربوهيدرات والدهون، مع بعض الحرية في تناول الحلوى أو الأطعمة المحببة أحيانا، هو نظام جيد”.

ولكن الدكتور شوينفيلد يؤكد أهمية الحرص على جودة الطعام، على أساس أن النظام الغذائي المرن لا يعني أن تتناول ما تريد بالمُطلق. “فجودة الطعام لا تزال مهمة، ولا يمكن مساواة الخضراوات الممتلئة بمضادات الأكسدة والألياف المضادة للأمراض برقائق البطاطس أو البسكويت”.

5 فوائد للنظام الغذائي المرن

فقد يوفر نظام حساب وحدات الماكرو العديد من الفوائد، فهو:

  • يناسب الجميع، حتى من يتبعون أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات، أو عالية الدهون، أو نباتية، أو خالية من الغلوتين. وفي الوقت الذي قد يكون اتباع نظام غذائي صارم أمرا صعبا، بخاصة في أثناء التنقل، فإن هذا النظام يجعلك بالتخطيط لوجباتك وفقا لنمط حياتك تتفادى الشعور بالضغط. كذلك لا توجد أطعمة ممنوعة، ما دامت تتناسب مع وحدات الماكرو الخاصة بك، وذلك قد يقلل الشعور بالذنب لدى من يتبعون حمية غذائية متشددة، حسب موقع “هيلث لاين” (Healthline).
  • يركز على التغذية أكثر من الوزن لأن تناول الطعام الصحي أهم من حساب السعرات الحرارية، حسب كلير برايلر، اختصاصية التغذيه المعتمدة في مونتانا، التي تقول إنه “في النظام الغذائي المرن، يمكن للناس التركيز على كمية طعامهم، وذلك يجعلهم أكثر اهتماما بكيفية تزويد أجسامهم بالطاقة”.
  • يُحسّن الأداء الرياضي، فوفقا لكلير أيضا، “قد يساعد هذا النظام على تحقيق أهداف اللياقة البدنية، بالحصول على ما يكفي من البروتين، والكربوهيدرات، بدلا من التركيز في السعرات الحرارية وحدها”.
  • يقلص الدهون ويُكسب العضلات، ويقول غوردن باجل “إنها الطريقة التي استخدمتها بنفسي لفقدان أكثر من 80 رطلا من الدهون، واكتساب أكثر من 20 رطلا من العضلات”.
  • يُنشئ عادات صحية طويلة الأمد، و”قد يساعدك على تطوير علاقة صحية مع الطعام، بإجراء بعض التعديلات على ما تأكله”، وفقا للمدرب سكوت بابتي.

المصدر : مواقع إلكترونية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.