حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

يمكنك تحضيرها منزليا.. مستحضرات تجميل من قلب الطبيعة

169

الأعمال المنزلية أصبحت شائعة جدا في لبنان، من الطبخ والحلويات إلى الحياكة وتصليح الأغراض، وصولا إلى التجميل.

هلا الخطيب – بيروت6/3/2021

تعد الأعشاب والزيوت والمواد الطبيعة الأصل في إعداد مواد التجميل، ورغم دخول موجات متعددة من التطور في مكوناتها، فإن بعض الشركات تحرص على استخدام مكونات الطبيعة بتقنيات مختلفة ومتنوعة للحفاظ على البشرة.

- Advertisement -

وهذا الموضوع الحيوي للمرأة كان الشغل الشاغل لشركات عالمية ولتجارب نسائية فردية أيضا، بدأت بشغف أو موهبة أو تحد وتواصلت حتى صارت حرفة.

المواد الطبيعية بدل العلامات التجارية

تقول فاتنة قبلان إنها منذ ارتفاع سعر الدولار لم تعد تشتري “كريمات” أوروبية كانت تستخدمها من قبل، وتعرفت على عدد من النساء اللواتي يصنعنها بالمنزل من المواد الطبيعية، فغيّرت روتين الاهتمام ببشرتها، وتقول إن ذلك كان بمثابة اكتشاف لها، لأن المواد الطبيعية عملت بشكل رائع وسريع.

من جهتها، تقول ربى خطار إنها طوال حياتها تخلط بقايا الفاكهة والخضار مع قليل من الحليب والعسل لتصنع منها قناعا للوجه (ماسك)، كما أنها تتابع بعض اختصاصيات العناية المنزلية وتطبق خلطات تقشير الجسم والوجه التي تقتنع بها، خاصة أن عملها في المجال البيئي أتاح لها التعرف على كافة النباتات والمواد الطبيعية وما تحتويها.

من جهتها، تقول فاطمة سعيد إنها تستخدم الفحم الطبيعي لتبييض أسنانها، كما أنها مؤخرا طحنته ومزجته مع السكر والعسل والبن لتقشير الجسم. وتذكر أن “الكريمات” الأجنبية أصبحت بعيدة المنال، لذلك فإنها تشتري “كريمات” محلية طبيعية، بعد أن تقرأ تجارب السيدات عنها.

خبرة من قلب الطبيعة

ولا تبخل اختصاصية التجميل يسرى مهنا المير بمشاركة تجربتها في المواد الطبيعية بشكل شبه يومي مع السيدات عبر “فيسبوك لايف”، حيث تتلقى الأسئلة منهن وتجيب بحسب خبرتها التي تمتد إلى 15 عاما في مجال تحضير كريمات منزلية من مواد طبيعية، أكثرها موجود في معظم البيوت.

تقول يسرى للجزيرة نت إنها بدأت الأمر هواية، وصنعت مراهم للعناية بالبشرة والجلد لنفسها ولصديقاتها. ولكن ردات الفعل المشجعة جعلتها تحول عملها المنزلي هذا إلى منتجات تجميلية طبيعية 100%.

والأعمال المنزلية أصبحت شائعة جدا في لبنان، من الطبخ والحلويات إلى الحياكة والتجميل وتصليح بعض الأغراض.

- Advertisement -

من هواية إلى عمل

استوردت يسرى بعض المواد الخام الطبيعية -مثل زبدة الشيا والصمغ العربي والزعفران والأرغان والعود- من الخارج، إضافة إلى النباتات الموجودة في لبنان كالليمون والألوفيرا والورد واللافندر وسواها.

واستخدمت أيضا الطين والفحم والزيوت المتنوعة وجوز الهند والعسل والمورينغا (نوع من الشاي) والكركم وغيرها، وصنعت كريمات منزلية بدأت ببيعها لصديقاتها، قبل أن تتوسع مع تزايد الإقبال على المنتجات الطبيعية.

وتسعى يسرى للحصول على رخص لتصبح الكريمات التي تنتجها متاحة في الصيدليات، مؤكدة أن منتجاتها ستبقى معتمدة فقط على المواد الطبيعية والعضوية من دون مواد حافظة.

وقد حصلت على شهادتين: الأولى في العناية بالبشرة، والثانية باعتبارها مستشارة في علاج الجلد، وهي تصنع حاليا عددا كبيرا من الكريمات مثل مقشر الجسم والوجه، وكريمات العيون، والعناية النهارية والليلية والسيروم ومغذي الرموش والعناية بالشعر والأظافر والقدمين والحواجب وأنواع الصابون، وقد أوضحت أن كل منتج خضع للتطوير ما بين 4 إلى 5 مرات حتى أصبح أكثر فاعلية.

مستحضرات منزلية

وفيما يأتي تقدم يسرى أفكارا للسيدات يمكن تحضيرها منزليا بشكل بسيط.

  • تونر (منظف) للبشرة: نصف كوب ماء الورد ونصف كوب ماء معدني، وإذا كانت مسام البشرة واسعة وتعاني من إفرازات دهنية كبيرة تضاف ملعقة من عصير الليمون الحامض، شرط ألا تكون البشرة حساسة، ويوضع المزيج في الثلاجة في قارورة رشّ الرذاذ، وبعد كل غسيل وجه بالصابون أو بغسول البشرة، ترج القارورة وترش 6 رشات على الوجه، فتساعد على قبض المسام وتنظف البشرة أكثر.
  • مقشر للوجه: تنصح يسرى بمزج ملعقة من ثفل القهوة (بقايا القهوة) بملعقتين من اللبن الزبادي وملعقة صغيرة من زيت الزيتون وملعقة ليمون حامض (ويستثنى الليمون للبشرة الحساسة). ويوضع هذا المزيج بمثابة مقشر على الوجه، ويفرك من 2 إلى 5 دقائق، ويغسل بعده. ويستخدم مرتين أسبوعيا للبشرة الدهنية، ومرة للبشرة الجافة. وهو يزيل الخلايا الميتة ويتيح للبشرة أن تتنفس وتستقبل الكريمات الطبيعية لتتغلغل داخلها.الألوفيرا يعد مرطبا مهما للبشرة (بيكسابي)
  • مرطب للبشرة: ملعقتان كبيرتان من الألوفيرا (الصبّار) وملعقة صغيرة من زبدة الشيا، تخلط جيدا وتوضع في البراد. وإذا كانت الألوفيرا طبيعية يستهلك خلال أسبوع، أما إذا كانت من الصيدلية فيمكن استخدامها حتى انتهاء الكمية.
  • قناع للهالات السوداء: ملعقة صغيرة من عصير البندورة (الطماطم) وربع ملعقة كركم والقليل من الأرز الناعم، وتقول يسرى إنه قناع ممتاز للهالات السوداء وتعب ما تحت العين، خاصة لمن يستخدم الحاسب ويسهر كثيرا، ويمكن وضعه حتى 3 مرات في اليوم.
  • غسول للوجه: يمكن تشكيله ببساطة، ويناسب جميع أنواع البشرة من شامبو الأطفال من الصيدلية، ويضاف لكل مقدار منه 6 مقادير من ماء الورد، ويستخدم يوميا.

تحقيق الحلم بأشهر

من جهتها، تقول غنوة العريضي (25 عاما) إنها بعد أن تخرجت من الجامعة محاسبة، كانت تسعى لأن تتوظف بشهاداتها وتؤمن مستقبلها. وكان وضعها الصحي -وهي مريضة غسيل الكلى- يحول دون التحاقها بأي عمل، إلى أن زرعت كلية تبرع بها والدها، فتوقعت أن تكون حياتها عادية بعدها، ولكنها رُفضت في عدة وظائف بعد معرفة وضعها الصحي، ومنها الجيش.

أصبحت غنوة تفكر بطريقة للإنتاج وتأمين مصروفها ليكون ضميرها مرتاحا، كما تقول. وفي فترة الحجر قررت أن تستفيد من المنتوجات التجميلية التي كانت تصنعها لنفسها من المواد الطبيعية، وكانت أحيانا تهدي صديقاتها منها في المناسبات، وعندما وجدت صدى جيدا لمنتجها قررت العمل فيه بعد دراستها وتطويره أكثر.اعلان

بدأت رحلة البحث عن الزيوت الطبيعة وفوائدها وطرق عملها، وطورت منتجاتها من الكريمات والمقشر والمرطب وسواها، وصارت تسوقها عبر الإنترنت.

ومنذ 6 أشهر، بدأت بهذا العمل وأصبح لديها الآن 15 منتجا. منها: مقشر الجسم من القهوة أو من الملح والزيوت الطبيعية، ومقشر الوجه من البن والعسل وزيت إكليل الجبل وفيتامين “إي” (E) وزيت جوز الهند، وكريم الألوفيرا للوجه، ومرطب الشفاه من زيت الأفوكادو وفيتامين “إي” (E) وشمع النحل، ومقوٍ للرموش والحواجب، ومقوٍّ للأظافر، وملح مزيل لالتهابات الجلد والفطريات، وغيرها من المنتجات.

المصدر : الجزيرة

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.