حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

- Advertisement -

الضحك مسألة جدية.. هذا ما يحدث لجسمك وروحك وعقلك عندما تضحك

10

“يجب أن تضحك قبل أن تكون سعيدا، مخافة أن تموت من دون أن تضحك” هذا ما كتبه الفرنسي الشهير جان دي لا برويير في كتابه “الطبائع”، وهو ما عبر عنه كذلك شنايدر أمان عضو المجلس الفدرالي الذي ذاع صيته بفضل ما يتمتع به من روح دعابة لافتة حين قال “الضحك مفيد لصحتك”.

بهذه الكلمات استهل الكاتب فيرونيك دريفوس باجانو تقريره في صحيفة “لوتون” (letemps) السويسرية داعيا قراءه لإلقاء نظرة على هذه التجربة الفيزيولوجية الوجودية الرائعة عبر العصور وباختلاف المؤلفين.

فقد كان فرانسوا رابليه -أحد الكتاب الفرنسيين في عصر النهضة وكان أيضا طبيبا- يجعل مرضاه يضحكون من أجل التخفيف عنهم، وفي سبيل هذا الهدف ألف روايتين من أشهر رواياته.

- Advertisement -

الوظائف العلاجية للضحك

يؤكد الكاتب أن مختلف علوم الطب تؤكد بقوة على وظائف الضحك العلاجية، سواء بالنسبة للأطفال المرضى أو لعلاج أمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد كتب نورمان كوزينز، وهو صحفي أميركي مصاب بمرض انتكاسي كان يسبب له آلاما مبرحة وجرب العلاج بالضحك على نفسه عام 1964، مقالة مرجعية في هذا الصدد عام 1979 تحت عنوان “تشريح المرض من منظور المريض”.

عالج كوزينز نفسه بنفسه حيث كان يشاهد أفلاما كوميدية جعلته يضحك كثيرا، وقد لاحظ الآثار الفيزيولوجية، التي تلت ذلك حيث قلت وتيرة الألم وحدته، وأصبح بإمكانه النوم. منذ ذلك الحين، أخذ علماء الأعصاب هذه المسألة بعين الاعتبار، واستمروا في هذا البحث الجاد والواعد.

ويعد النشاط البدني للضحك محررا للنفس، ويحفز إفراز الإندورفين، وتدليك الأضلاع والحجاب الحاجز، وتزويد الدم بالأكسجين، وتقليل الإجهاد، وزيادة المناعة، وتقوية عضلات البطن، كما يزيد من التفاؤل ويعزز الاندماج الاجتماعي.

من جانبه، قال مالكوم دي شازال، المفكر والفنان الفرنسي (1902-1981)، إن “الضحك هو أفضل مطهر للكبد” مؤكدا أن الضحك يجنبنا الكثير من المرارة.

مساعدة وجودية

- Advertisement -

يستشهد الكاتب بقول فيلسوف القرن 18 نيكولا شامفور “الأيام التي لا نضحك فيها هي أيام أهدرناها”. تبدو عبارته متطرفة بعض الشيء؛ لكنها واقعية، لقد مررنا جميعا بأيام حزينة أو مروعة كان الضحك فيها مستحيلا.

ويستدرك الكاتب قائلا إنه من باب المفارقات أن الضحك في ظروف معينة يتطلب الكثير من الشجاعة، التحول من الجدية إلى التحلي بخفة الروح ليس بالأمر الهين؛ لكن الأمر يستحق ذلك، إذا كنت تتمتع بما يكفي من القوة لتجاوز مأساة الواقع الذي يحيط بنا وقراءته بطريقة أخرى.اعلان

وللأسف، هذا ليس ممكنا في جميع الأحوال؛ لكن يمكننا أن نحاول دائما، على غرار نورمان كوزينز، ونلجأ للآخرين ليجعلونا نضحك مرة أخرى، ونتصيد المزيد من الأمل.

الفكاهة والفكاهيون

يقول موليير، الشاعر والمسرحي الفرنسي (1622-1673)، “إنه من الغرابة أن يضحك الأشخاص المحترمون”، ويشير جول رينارد (1864-1910) إلى أن “الفكاهي رجل في مزاج جيد”.

ففي الوقت الحالي، كما في الماضي، يعد وجود الكوميديين في مجتمعنا أمرا ضروريا، فهم يروحون عنا، إنهم يرسمون ويتحدثون ويصورون ويكتبون من أجل أن نحقق أقصى درجات السعادة، ويُنعتون “بحمقى الملوك”، أولئك الذين يجرؤون على أن يتحدثوا بصوت عالٍ عما نفكر فيه بسرية أحيانا، وهم الذين يفتحون أعيننا على الحقائق الصعبة، وهم غالبا من يؤكدون بأن “الحقيقة تكمن في الضحك”.

وغالبا ما يكون الضحك ضروريا لتنميق النقد، وتمرير رسالة بين السطور؛ مثلا في الولايات المتحدة، يمتلك الكوميديون مساحة أكبر للتحدث بصراحة أكثر من العديد من الصحفيين.

وحسب ريموند كوينو، في بعض الأحيان “الفكاهة هي محاولة لتجريد المشاعر الكبيرة من هرائها”.

علينا أن نبقي أقدامنا على الأرض، ونجد كلما أمكن ذلك طريقة للضحك.. لا حرج في الترويح عن النفس قليلا، دعونا نضحك.

المصدر : الصحافة السويسرية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.