حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

قدمت ريعها لمتضرري الانفجار.. بيع لوحة لطبيبة لبنانية بقيمة 8 آلاف دولار

140

لاريسا معصراني- بيروت14/9/2020|آخر تحديث: 14/9/2020(مكة المكرمة) 04:39 PM

لدعم المتضررين من انفجار بيروت، قامت الرسامة اللبنانية جنان رضا بعرض مجموعة من لوحاتها الفنية في مزاد علني تحت عنوان “جنان الفن الأحمر” (jinan rida art)، واستمر العرض حتى 2 سبتمبر/آيلول 2020، وسيتبرع بالعائدات لجمعية “علم طفلا” (Teach a Child) والصليب الأحمر اللبناني.

جنان شخصية معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبيبة مختصة في الجامعة الأميركية، وشريكة في متجر يقع في أسواق بيروت، الذي دمر بالكامل خلال الانفجار الضخم الذي حصل في 4 أغسطس/آب الماضي.

- Advertisement -

من تحت الرماد

تتحدث لوحة “من تحت الرماد” (under construction) عن طائر الفينيق الذي ينهض من تحت الرماد، إذ تأثرت الدكتورة رضا كثيرا بالنكبة التي تعرضت لها بيروت، وشعرت بمسؤولية تجاه شعبها، فقررت المساعدة من خلال أعمالها الفنية التي عرضتها في مزاد علني، حيث بيعت لوحة من تحت الرماد بقيمة 8 آلاف دولار، تميزت هذه اللوحة عن غيرها بأنها تتحدث عن بيروت التي تشبه طائر الفينيق الذي ينهض من تحت الرماد، كما بيعت لوحة أخرى في المزاد، ووزعت الأرباح على مؤسستي علم طفلا والصليب الأحمر اللبناني.

وتوضح رضا أن هذا هو معرضها الأول، كما يحمل أيضا عنوان “هي تستطيع” (she can)، ويتميز بأن كل عائداته سيُتبرع بها لجمعية علم طفلا والصليب الأحمر اللبناني، وهذا فخر لها.

مبادرة جنان الإنسانية

بحسب رضا، فتلك المبادرة الإنسانية التي تشجعت للقيام بها، وتقصدت اختيار جمعية “علم طفلا” (Teach a Child)؛ لأنها تضمن حصول كل طفل في لبنان على التعليم، وتدعم هذه الجمعية الطلاب من الأسر الفقيرة في كل أنحاء البلاد، في المراحل الابتدائية والثانوية وفي المؤسسات المهنية والجامعات، من خلال تغطية رسوم التسجيل والقرطاسية والزيّ المدرسي والكتب وتكاليف وسائل النقل.

إضافة إلى الصليب الأحمر المعروف بتوفير الإغاثة التطوعية لخدمة المجتمع، ولا يسعى لتحقيق أي ربح مادي فيما يقدمه من تضحيات في سبيل الحفاظ على سلامة اللبنانيين.

- Advertisement -

التعبير عن نضال النساء

تتذكر جنان أنها في أوقات فراغها كانت تبرز ألوانها المائية، وتبحث في تقنيات الرسم، وتتجول في المتاحف والمعارض، وسرعان ما طورت أسلوبها التجريدي الخاص بشكل أساسي مع التركيز على الواقع المشوه.

وبدأت ترسم حياتها كما تراها، وحالاتها المزاجية ومشاعرها القوية، ومحيطها المتباين؛ مما جعلها أكثر إنتاجية، وقررت استخدام شغفها بالفن للتعبير عن نضال النساء في الشرق الأوسط، وللتعبير عن مشاعرها تجاه بيروت، فهي تريد أن تقدم من خلال لوحاتها القيم التي تؤمن بها حقا؛ ومنها النسوية والحب والهوية والسعادة والانتماء للوطن.

تحدي وعدم استسلام

تتذكر جنان بأنها عادت إلى كنف وطنها في سن المراهقة، وتابعت تعليمها الدراسي، وفي عام 2002 تخرجت من كلية الطب في الجامعة الأميركية؛ لكن في أعماقها كان شغفها لعالم الفن والرسم والحياة، فقررت الاتجاه إلى عالم الموضة والجمال لتكون فاشونيستا.

وأسست متجرها الخاص بالتعاون مع عائلتها لتحقق جزءا من أحلامها ومن هواياتها؛ لكنه دمر بالكامل أثناء انفجار بيروت بكل أسف، ومع ذلك فهي تحدت كل الظروف، ولم تستسلم لليأس وللحزن، إنما لجأت إلى مساعدة المتضررين من العائلات اللبنانية من انفجار بيروت من خلال فنها، وقدمت كل رسوماتها في مزاد علني ليعود ريعه للجمعيات.

بيروت ستبقى نابضة بالحياة

بيروت بنظرها ستبقى نابضة بالحياة والأمل، وستنهض من تحت الركام لتعود عروس الشرق الأوسط، ولن تنكسر إنما ستظل صامدة بوجه كل الصعوبات، مثل آلاف اللبنانيين الذين شهدوا حروبا وأزمات وتحملوا الفوضى والتهجير؛ لكنهم صامدون وسيواصلون رحلتهم لجعل بيروت تنهض من جديد، كما تقول جنان.

المصدر : الجزيرة

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.