حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

- Advertisement -

أسرة تختفي 10 سنوات في انتظار نهاية العالم.. كيف عاش أفرادها فترة العزلة؟

297

بدأت الصحف البريطانية في تداول قصة على أنها لأب وستة من أبنائه يعيشون داخل مخزن أسفل منزلهم في منطقة نائية بهولندا منذ 10 سنوات “في انتظار نهاية العالم”.

وتتراوح أعمار الأبناء بين 16 و25 عاما، كانوا يعيشون في بيت بمنطقة زراعية كبيرة في روينروولد بالمنطقة الشمالية من درينثي في عزلة تامة ومعهم والدهم المريض.

لم يكن للأبناء أي اتصال بالعالم الخارجي، ولم يتم تسجيل بياناتهم في أي مكان، ولم يكونوا على قاعدة بيانات الحكومة، ولم يذهبوا إلى المدرسة، وقال ساعي البريد المحلي إن هذا المنزل لم تأتِ له رسائل مطلقا، وكان يرى الأمر غريبا.

ويبدو أن الأسرة كانت تعيش على منتجات مزرعتها وبعض الحيوانات، بما فيها الأوز والماعز التي تمدها باللحوم والألبان، مع كلب يحرس المزرعة، لكنه لا ينبح لأن لا أحد يقترب، فلا أحد من جيران بيت الأسرة يمكنه رؤية المزرعة، لأنها تختفي خلف أسوار من الأشجار العالية، ويمكن الوصول لها فقط عبر جسر يمر فوق قناة خلف البيت.

وقال الجيران إن الرجل قد أعاد تزيين المزرعة بالكامل بعد أن كانت خرابا وأحاطها بسور منذ اليوم الأول، بحسب “بي بي سي”.

- Advertisement -

بداية اكتشاف الحقيقة
انتهت السنوات العشر بخروج أكبر الأبناء سنا من المخزن إلى أقرب حانة من المزرعة، وهناك أخبر صاحب الحانة بأنه في حاجة إلى المساعدة، وكان الشاب قد وصل إلى الحانة في ملابس قديمة وقصيرة، وجلس وتناول المشروب في الحانة.

ووفقا لوكالة رويترز، قال كريس ويستربيك -وهو صاحب الحانة- إن الشاب كان يبدو عليه أنه ليست لديه أي فكرة عن مكانه، أو ما الذي يفعله هنا، أو أن هناك أناسا يعيشون بالخارج، ثم قال إنه بحاجة ماسة لمساعدتنا.

وأضاف ويستربيك أن شعر الشاب كان طويلا جدا، ولحيته قذرة، ويرتدي ملابس بالية، ويبدو مشوشا، وأخبره أنه لم يذهب إلى المدرسة قط، ولم يقص شعره عند حلاق منذ 10 سنوات، وأن لديه إخوة وأخوات يعيشون معه في المزرعة، وهو أكبرهم، ويريد وضع حد للوضع الذي يعيشون فيه. 

أين الأب الحقيقي؟
اتجهت الشرطة إلى المزرعة، وقطعتها سيرا حتى آخرها، حيث منزل الأسرة، وبعد بحث طويل اكتشفت درجا مخفيا خلف خزانة ملابس في إحدى غرف المعيشة أدى بأفرادها إلى الطابق السفلي، وهناك عثروا على ستة أبناء ووالدهم، ولم يبدُ أن الأبناء بقوا هناك طواعية في هذه الغرفة.

ووفقا لرئيس البلدية روجر دي جروت، فقد تم اعتقال رجل يبلغ من العمر 58 عاما، للاشتباه بتورطه في جريمة “حرمان الآخرين من حريتهم والإضرار بصحتهم”.

- Advertisement -

وأثبتت التحقيقات أن الرجل ليس والدهم، لكنه ما زال يزعم ذلك، ولم يتضح دوره حتى اليوم، ولا يرغب حتى الآن في التعاون مع الشرطة والإفصاح عن مكان الأم أو جثتها، ووفق ادعائه فإنها توفيت قبل 10 سنوات.

ووفقا لبعض التقارير، فقد وجدت الشرطة هذا الرجل في الفراش، ويعاني من أعراض توحي بأنه كان مصابا بسكتة دماغية قبل بضع سنوات، ليتم نقله إلى المستشفى تحت الحراسة.

وقال بيان للشرطة على موقع تويتر إن الضباط فتشوا المزرعة بعد أن تم إبلاغهم بالقصة، وبعد التفتيش تم تطويق المزرعة والمناطق غير السكنية المجاورة لها، ولن يفصحوا عن أسماء أفراد الأسرة لحمايتهم.

سيناريوهات متوقعة
ويقيم الأبناء الستة الآن في مكان آمن، ويتلقون الرعاية الطبية، ويتم الاعتناء بهم بعد ما عانوه في مكان مغلق وغير آدمي.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإنه لم يكن لدى السكان المجاورين للبيت أي فكرة سوى عن رجل بالغ من العمر 58، وهو فقط من يعيش بالبيت.

وأفاد الجيران بأنهم كانوا يرون الرجل كل يوم بمفرده، ولم يكن أحد يعرف بأمر الأطفال، ولم يكن الأبناء يعرفون أن هناك من يحيا على الأرض سواهم وبعض الأوز والكلاب في المزرعة، اعتقادا منهم بأن العالم ينتهي بالفعل.

تأخذ الشرطة الآن جميع السيناريوهات بعين الاعتبار، بداية من احتمالية وجود شبهة جنائية، ومقتل الأب والأم الأصليين ودفنهما في المزرعة المخفية.

وفي تحقيقات الشرطة، أكد المحققون على محاولاتهم الإجابة عن كافة الأسئلة التي تدور بعقل متابعي الحدث، لتهدئة روع الجيران وسكان المقاطعة ولاستكمال التحقيقات، ولذلك هم يحاولون البحث بدقة، مما يعني أنهم قد لا يستطيعون الإجابة عن كل الاستفسارات لأنهم لا يعرفون إجاباتها حتى الآن.

وكانت آخر أخبار التحقيقات الدائرة هو قبض الشرطة على رجل يبلغ من العمر 67 عاما، وهو المشتبه به الثاني في القضية، ولم تفصح الشرطة حتى الآن عن علاقته بالقضية، بحسب “سي بي أس نيوز”.

  المصدر : مواقع إلكترونية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.