حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

علماء يكشفون تفاصيل أخطر يوم في تاريخ الأرض

190

تمكن فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة تكساس الأميركية من عرض وصف، هو الأدق إلى الآن، للساعات الأولى بعد اصطدام مذنب بقطر 80 كيلومترا بكوكب الأرض قبل نحو 65 مليون سنة في منطقة شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية، مما تسبب في انقراض ثلاثة أرباع أشكال الحياة على الأرض، ومنها الديناصورات.

بصمات الصخور
ومن أجل الوصول لتلك النتائج، قام الفريق البحثي، على مدى سنوات عدة، بالحفر أسفل مياه المحيط بعمق بلغ حوالي كيلومتر ونصف الكيلومتر، ثم فحص تتابع الصخور من الأسفل للأعلى لدراسة التغيرات التي حدثت من اللحظات الأولى للاصطدام وصولا إلى العصر الحديث.

لفهم الفكرة يمكن أن تتصور الصخور كحامل بصمات أمين، تقوم التغيرات البيئية المحيطة بالصخور بطبع بصمة عليها، وتظل تلك البصمة موجودة فيها، ويمكن للعلماء رصدها والتعرف إلى طبيعة العالم في تلك الفترة، من وجهة نظر مراقب عاش خلالها.

- Advertisement -

- Advertisement -

جاءت نتائج تلك الدراسة، والتي نشرت في دورية “بي أن أي أس” في التاسع من سبتمبر/أيلول الحالي، لتقول إن اللحظات الأولى للاصطدام تبعت بتسونامي هائل بارتفاع مئات عديدة من الأمتار، تسبب هذا التسونامي في إغراق موضع التصادم بأطنان من الصخور والمواد الأخرى، والتي سجلت في أول الطبقات بعد الانفجار، وهي ما بدأ العلماء بدراسته للوصول لتلك النتائج.

وقد أشار تركيب الصخور في تلك المنطقة ودرجة ذوبانها إلى أن التصادم الأولي كان بقوة 10 مليارات قنبلة نووية، بينما انطلقت موجات التسونامي الأولى في دائرة شملت تقريبا نصف القارة الأميركية الشمالية.

غازات خانقة
وبحسب الدراسة الجديدة، فإن الغياب الملحوظ لعنصر الكبريت في تلك الصخور المستخرجة من منطقة الاصطدام يعني أنه قد تبخر بسبب الانفجار، وقدر الباحثون كمية الكبريت المتبخرة بحوالي 325 طنا متريا، وهو ما أشار إلى أن الانفجار أطلق كمّا من الكبريت يكفي لمنع ضوء الشمس من الدخول إلى الغلاف الجوي للأرض على مدى خمس سنوات.

وجاءت تلك النتائج لتؤكد دراسات سابقة قالت إن الانقراض الذي جرى قبل 65 مليون سنة، ويسمى “انقراض العصر الطباشيري الثلاثي”، كانت بسبب آثار ذلك الاصطدام الهائل، ويرجح العلماء أن يكون السبب تحديدا قادم من أكاسيد الكبريت التي سممت الغلاف الجوي على مدى سنوات عدة، ثم تلاها أثر البراكين التي رفعت من نسب الكبريت في الغلاف الجوي وقضت على كميات إضافية من أشكال الحياة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.