حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

- Advertisement -

السحور.. الوجبة التي تحدد سير يومك الرمضاني

353

يتغيّر النظام الغذائي في رمضان، وتختفي الوجبات الأساسية الثلاث، لتأخذ مكانها وجبة الإفطار التي تعدّ أساسا اجتماعيا وغذائيا، حيث اجتماع العائلة والأقارب والأصدقاء من ناحية، وإطفاء الجوع والعطش بأطيب وأشهى المأكولات والمشروبات.

ثم تأتي وجبة السحور سندا ليوم الصائم الطويل، وهذه الوجبة ليست ثانوية على الإطلاق، فهي تحدد ما إذا كان الصيام في اليوم التالي سيمضي سلسا وسهلا، أم متعبا للجسم.

يجب أن يتميّز السحور بعناصر تعمل على مساعدتنا في محاربة الجوع والعطش طيلة النهار. ويعتقد البعض أنّ تناول المأكولات الدسمة على السحور، هو حلّ لتفادي الجوع طوال ساعات الصيام الطويلة. لكنّ الحقيقة أنّ هذه المأكولات لا تفيد إلا في زيادة الوزن.

- Advertisement -

اختصاصية التغذية.. تناولوا هذه المأكولات
سألنا اختصاصية التغذية اللبنانية كليا ضاهر حول أفضل أغذية السحور، والمأكولات التي يفضل الابتعاد عنها.

اعتبرت كليا ضاهر أن الماء هو العنصر الأبرز إن خلال الإفطار أو السحور قائلة: “أول وجبة بعد الصيام أي الإفطار يجب أن نحضّر فيها المعدة الفارغة للهضم، ومن الضرورة إعطاء الجسم الماء الذي فقده باعتباره أولوية، لذا من الأفضل البدء بالحساء (الشوربة)”.

وتنصح إضافة لذلك “أخذ حبات قليلة من التمر أو الفاكهة المجففة الغنية بالسكر الطبيعي بدل شرب عصير التوت والجلاب وغيرهما، لأن العصير غنيّ بالسكريات المصنّعة التي تسبب السمنة ولا يحتاجها الجسم، وإنما يحتاج إلى نشويات وألياف الشوربة خاصة العدس والخضراوات لتساعد في عملية الهضم والخروج”.

وخلال السحور يجب أن يكون الهدف الأساسي هو جعل الجسم قادرا على تخزين الماء، ويجب ألا نتناول ما يسبب لنا العطش، لذا علينا تخفيف كمية الملح والحار والزيتون والزعتر.

كما علينا اختيار الطعام الذي يشبعنا لأطول فترة ممكنة من دون أن يفقدنا الطاقة على مدار اليوم، بحسب الاختصاصية كليا.

سحور يسبب العطش والجوع والتعب
وعن اختيار البعض للمعجنات وجبة يومية للسحور توضح كليا أن مشكلة المعجنات الأولى هي في العجين الذي يسبب النعاس، إضافة للشعور بالانتفاخ، وقد تعطينا شعورا سريعا بالشبع ولكن لفترة قصيرة.

وإذا أردنا تناول العجين فيجب أن تكون الكمية محدودة، لأن الطحين الأبيض لا يجعلنا نشبع لفترة طويلة ولا يعطي طاقة، والأفضل تناول خبز حبوب القمح الكاملة (خبز الأسمر) والشوفان بدلا منه.

وتؤكد أنه من المستحسن عدم شرب كمية كبيرة من القهوة أو المرطبات، لأنها تسبب العطش بشكل كبير.

- Advertisement -

سحور صحي ليوم رمضاني مثالي
أمّا المأكولات التي تحبّذ الاختصاصية وجودها اليومي فيجب أن تكون غنيّة بالبروتين والألياف، إضافة للمأكولات الغنيّة بالماء، مثل الخضراوات والفواكه النيئة مثل البندورة (الطماطم) والخيار والخس والبطيخ.

كذلك الأمر بالنسبة إلى البروتينات مثل البيض والجبن الأبيض والحبش، أو حبوب الشوفان مع فاكهة مجففة ومكسّرات لتعطي شعوراً بالشبع لفترة أطول من دون التسبب بالعطش بشكل كبير.

 ومن الممكن إضافة تناول بعض أنواع نشويات المتكاملة مثل الفول والحمّص بكميات معتدلة على أن تكون قليلة الثوم والبهارات لتقادي العطش، وأن ترافق بالخضار والماء لترطيب الجسم.

حلويات أثناء السحور؟
بالنسبة للحلويات تعتبر كليا أنه من الأفضل عدم تناولها يومياً، لأن كمية السكر والدهون تسبب العطش والكسل. من الأفضل الاستعاضة عن الحلويات بالفواكه، والحلويات المنزلية كالمهلبية بدل تناول الحلويات العربية كالكنافة والمعمول.

ومن الأفضل حتى في حالة الحلويات الخفيفة أن تكون لمرّة أو مرتين في الأسبوع خاصة على وجبة السحور.

وتقول: “أنصح بسلطة الفواكه لأنها تعطينا كل ما نحتاجه من الألياف والسكر الطبيعي والماء”.

السحور المثالي بحسب العمر
السحور المثالي لكل الفئات العمرية برأي كليا ضاهر يجب أن يحتوي على الألياف والبروتين والنشويات المتكاملة وأطعمة ترطّب الجسم.

وتقول من الضروري: “التنبّه إلى أن الأطفال أو الطلاب الذين يذهبون للمدرسة باكراً ويكون يومهم طويلاً، وفيه كثير من الحركة أن يأكلوا أكثر أثناء السحور حتى يتحمّلوا الجوع، خاصة أنهم يحرقون سعرات حرارية كبيرة خلال نشاطهم”.

وتتابع أن غذاء الأطفال أو الطلاب “يجب أن يكون متكاملا أثناء السحور من الخضراوات والفواكه والشوفان والبيض المطبوخ والحليب والألبان والأجبان والفاكهة المجففة، لأن امتصاص هذه المكونات في الجسم بطيئة، فتؤمّن بالتالي فترة شبع أطول، والمهم شرب ماء بكمية أكبر، وهذا ينطبق على العمال الذين لديهم حركة جسدية أثناء عملهم”.

وبالنسبة للموظفين ذوي النشاط الجسدي الأقل، خاصة الذين يعملون وراء المكاتب فعليهم تفادي المعجنات أكثر من غيرهم حتى لا تزعجهم طوال النهار وتتسبب بزيادة أوزانهم.

وتنصح الاختصاصية بمحاولة الاكتفاء بالفواكه المجففة مع المكسرات أثناء السحور، أو لبنة وجبنة مع خضراوات بخبز الشوفان.

بالنسبة لكبار السن ترى كليا ضاهر من المهم جدا الانتباه لحالتهم الصحية، “فإذا كان مصابا بالسكري يجب ألا يأخذ كثيرا من الفاكهة الغنية بالسكر. ومن الضروري التنسيق مع الطبيب خاصة إذا كان المريض يعالج بالأنسولين، كي يرتّب موعد الدواء بطريقة لا تتعارض مع الصيام، لأن عليه أخذ دوائه في وقت يستطيع تناول الطعام بعده”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.