حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

- Advertisement -

هل يمكن إعادة إحياء الديناصورات؟

322

هل سبق أن شاهدت فيلم “حديقة الديناصورات” الذي أثار العديد من التساؤلات، من قبيل “هل يمكن للديناصورات أن تعود؟”.في الواقع، تعد الفكرة القائلة إنه يمكن لهذه المخلوقات أن تعود مجددا للعيش على سطح كوكبنا؛ فكرة مذهلة ومخيفة في آن واحد بالنسبة للجنس البشري.

ومع ذلك فإن العلماء -وفقا لتقرير الكاتبة جاين لابوس الذي نشره موقع “لايف ساينس” الأميركي- يبدون اهتماما خاصا بهذا الأمر، وهل العلم قادر حقا على أن يعيدنا إلى عالم التيرانوصور.

ولكن، لا تتفق العالمة في مجال الأحياء القديمة بمتحف التاريخ الطبيعي في لندن سوزي مايدمنت مع فكرة أن البعوض الغني بالحمض النووي المحفوظ في كهرمان الأشجار منذ ملايين السنين -كما هو الحال في فيلم “حديقة الديناصورات”- يمكن أن يساعد على إعادة خلق ديناصور منقرض.

- Advertisement -

وقالت مايدمنت في بيان لها “نملك عينات من البعوض والذباب القارص محفوظة في الكهرمان وتعود إلى عهد الديناصورات، ولكن عند هذه العينات داخل الكهرمان يساهم في الحفاظ على الهيكل الخارجي لا على الأنسجة اللينة، وبالتالي لا يمكننا أن نعثر على الدم المحفوظ داخل البعوض في الكهرمان”.

وذكرت الكاتبة لابوس أن الباحثين عثروا على أوعية دموية وبروتين الكولاجين في أحافير الديناصورات، لكن هذه العناصر لم تكن تحتوي فعلا على حمض نووي لديناصور. وخلافا للكولاجين والبروتينات الأخرى، يعتبر الحمض النووي هشا وشديد الحساسية لتأثيرات أشعة الشمس والماء. ويبلغ عمر أقدم حمض نووي موجود في السجل الأحفوري قرابة المليون سنة، في حين أن الديناصورات انقرضت منذ حوالي 66 مليون سنة.

وقالت مايدمنت “رغم أننا نملك دم بعوض يبدو أنه يعود إلى قرابة 50 مليون سنة، فإننا لم نتمكن من العثور على الحمض النووي. ومن أجل أن نتمكن من إعادة إحياء مخلوق ما، سنحتاج إلى حمضه النووي”.

- Advertisement -

وأوردت الكاتبة أن عالم الوراثة بجامعة نورثمبتون في المملكة المتحدة جمال ناصر لا يستبعد احتمال إعادة إحياء الديناصورات، لكنه أكد على ضرورة توفر جميع الظروف الملائمة من أجل أن تعاود الديناصورات الظهور.

وقال “من الواضح أننا نعجز عن السيطرة على مجموعة الأوبئة الفيروسية التي قد تعرقل وظيفة المحتوى الوراثي لدينا، علاوة على وظائف أعضائنا وسلوكنا”. ومن شأن ذلك أن يخلق الظروف المناسبة لعملية التطور التي قد تفسح لنا المجال لإعادة خلق زواحف ما قبل التاريخ.

وتقر مايدمنت بحقيقة أن التطور قد لا يأخذ اتجاها معينا، وبالتالي من المؤكد أنه لا يمكننا أن نشهد إعادة تطور نفس الحيوان. وفي مواصلة لحديثها، بينت عالمة الأحياء القديمة أن “الدلافين اليوم تتميز بنمط حياة مشابه للبيئة التي تتطور فيها الإكصوريات، لكن لا يمكننا مقارنة الدلفين بالإكتيوصور لأنهما لا يتشاركان الخصائص التشريحية ذاتها”.

من جهته أفاد الباحث بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في جامعة واشنطن جاك هورنر بأن بعض العلماء ما زالوا يدرسون عملية التطور عبر عكس اتجاه الهندسة الوراثية للدجاجة لتصبح ديناصورا مما يعرف باسم التشيكنوصورس، أي الدجاجة الديناصور، وذلك لاعتقادهم بأن الطيور تطورت من الديناصورات.

ولكن حتى لو نجحت هذه العملية، فلن يكون المخلوق المتحصل عليه نسخة من الديناصور، بل سيكون دجاجة معدلة.

وبينت الكاتبة أن الأمور تغيرت بشكل جذري منذ 66 مليون سنة. وإذا عاد الديناصور إلى التطور يوما ما على الأرض، فسيجد نفسه في عالم مختلف تماما.

ولهذا تتساءل مايدمنت “إذا أعدتموه إلى هنا، فلن يتمكن الحيوان الذي انقرض منذ نحو 150 مليون سنة؛ من التعرف على أي شيء في هذا العالم.. على ماذا سيتغذى؟ ماذا ستكون مهمته؟ أين سنضعه؟ وهل سيمتلكه أحد؟”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.