حياة صحية
من أجل حياة صحية أفضل

- Advertisement -

- Advertisement -

أنت من مدمني السيلفي؟ جرّب هذا الاختبار

397

لا يخلو تجمع من الصور الذاتية “السيلفي” التي يجتمع فيها الناس خلف حامل الهاتف المحمول، وبسهولة شديدة تكتشف أن صاحب اقتراح التقاط الصورة هو من يظهر في المقدمة وخلفه الآخرون.

هناك من يصطنع اللحظة في سبيل صورة ذاتية فريدة، فتجده يبحث عن منظر خلاب أو ركن مميز أو حركة جديدة ليبرز صورته، وسرعان ما ينشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تعديل اللقطات ببرامج لتحسين الصور وتغيير الإضاءة، لتتحول الصورة إلى نسخة محسنة من الحقيقة.

كل هذه أمور تبدو طبيعية ومكررة في حياتنا اليومية، من أجل توثيق اللحظات السعيدة مع من نحب، لتصبح مجموعة من الذكريات الجميلة.

- Advertisement -

ولكن كثيرا ما يتحول الأمر إلى عادة لا يستطيع صاحبها السيطرة عليها، فيكون حريصا على تصوير نفسه في أبسط نشاطاته اليومية، ثم ينشرها وينتظر علامة الإعجاب على فيسبوك وإنستغرام، ويظل يراقب عن كثب، ليصبح التفاعل على صوره هو مصدر سعادته الوحيد، هنا يصبح الأمر خطيرا ويجب الانتباه له وفهمه للتعامل معه.

احترس من اضطراب السيلفي
أكدت الرابطة الأميركية للطب النفسي أن التقاط الصور الذاتية (سيلفي) قد يدل على الإصابة بأحد أنواع الاضطرابات العقلية، ويطلق عليه “سلفيتيس”، ويعرف بأنه الرغبة الملحة في التقاط الصور الذاتية ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، كوسيلة للتعويض عن نقص الثقة بالنفس لديهم والشعور بالتقدير.

وتم تحديد ثلاثة مستويات من هذا الاضطراب:

– الاضطراب الخفيف، وهو التقاط عدد محدود من الصور في اليوم دون الحاجة إلى نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

– الاضطراب الحاد، وهو التقاط صور يومية ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

– الاضطراب المزمن، حيث لا يمكن السيطرة على الرغبة في التقاط “سيلفي” على مدار اليوم ونشرها أكثر من ست مرات في اليوم.

- Advertisement -

متى تهدد “السيلفي” حياة صاحبها
تقول الاستشارية النفسية الدكتورة سحر طلعت إن الناس تظن أن مدمن السيلفي شخص محب للظهور، و”هذا خطأ وحكم مسبق عليه قد يسئ له، فالإنسان منذ طفولته يحتاج إلى جذب الانتباه، كاحتياج ضمن الاحتياجات الأساسية، وإذا لم يحدث له إشباع لهذا الاحتياج يصبح متعطشا لذلك في الكبر، لذا يشعر مدمن السيلفي أنه كلما زاد في التقاط صور لنفسه، أشبع داخله الرغبة في جذب الانتباه، كأنه يقول: أنا موجود. مثل الشخص الظمآن الذي يحتاج لشرب الماء، ولكنه يشربه من البحر، ظنا منه أنه سيروي عطشه، فهو بتلك الصور لا يأخذ إشباعا حقيقيا بل وهميا”.

وتابعت سحر “عندما يصبح التقاط الصور سببا في تعطيل مهام الشخص اليومية، حينها يظهر الضرر لصاحبها، فعندما أنشر صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأترقب عدد المعجبين بها، وأقارن بينها وبين صور الآخرين في ردود الأفعال والتعليقات والإعجاب بها، إذن باتت العادة هوسا”.

وتضيف الاستشارية النفسية “أو عندما أعرض نفسي للخطر من أجل التقاط صورة سيلفي فريدة، أثناء قيادة الدراجة وسط الشارع، أو واقفا على حافة النافذة أو جالسا في منتصف الطريق، كل هذا لا يحدث بين ليلة وضحاها، وإنما يتطور تدريجيا، لذا على محب السيلفي توخي الحذر قبل أن يتحول إلى مريض يحتاج المساعدة، فإذا شعرت باحتياج داخلي لشعور الظهور، ابحث عن إشباع ذلك من مصادر حقيقية، كالأهل والأصدقاء، وطلب هذا منهم بوضوح”.

ماذا لو أصبحت مدمنا؟
تكرار العادات يدفع الإنسان لا إراديا نحو إدمانها، ولذلك تنصح طلعت “الشخص المدمن للسيلفي إذا شعر بتطور حالته واستطاع ملاحظة ذلك، فعليه ألا يلوم نفسه ويحكم عليها بقسوة لأن هذا قد يزيد الأمر سوءا وتعقيدا، وإذا لزم الأمر يمكنه طلب دعم خارجي، سواء من المحيطين به أو من معالج متخصص، وهو الذي سيحدد معه أسلوب الدعم الأفضل، سواء كان دعما فرديا أو جماعيا”.

أعرف نفسك

جاوب بنعم أو لا عن هذه الأسئلة، وفي النهاية ستعرف النتيجة:

  1. هل تجد نفسك تأخذ سيلفي أكثر مما ينبغي؟
  2. هل تواجه صعوبة إذا مر عليك يوم دون التقاط السيلفي؟
  3. هل تقضي وقتا طويلا في التفكير والتخطيط لالتقاط أفضل صورة لنفسك؟
  4. هل تشعر بسعادة في التقاط تلك الصور؟
  5. هل تنشر صورك من أجل نسيان أو تجنب القيام بأمور أخرى؟
  6. هل فشلت في محاولة الحد من التقاط صور ذاتية؟
  7. هل تشعر بإحباط أو حزن إذا نشرت صورة لك ولم تجد إعجابا أو تعليقا من أحد؟
  8. هل يؤثر التقاطك للصور على علاقاتك بمن حولك أو على وظيفتك أو دراستك؟
  9. هل تتخيل كل ما تقوم به في حياتك على أنه صورة سيلفي؟
  10. هل نشرك لصورك يشعرك بأنك شخص مهم عند الناس؟

نتيجة الاختبار
إذا كانت إجاباتك بنعم بين 2-4: فعليك ملاحظة نفسك في تعاملك مع التقاط الصور الذاتية في الأسبوع القادم، ولا تقلق فأنت على ما يرام.

أما إذا كانت إجاباتك بنعم أكثر من 4: فإن الأمر أصبح أكبر مما تتصور، وعليك العودة إلى الواقع قدر استطاعتك، فصورتك لن تعبر عنك طوال الوقت ولن تكون سببا في تقدير الناس لك وإعجابهم بك، إنما أنت من تستطيع تحقيق ذلك بإنجازاتك الحقيقية، ولا تخجل من طلب المساعدة من مختص إذا لزم الأمر، واعلم أنك لست وحدك.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.